وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ بِالْإِجَازَةِ وَمَاتَ قَبْلَهُ بِدَهْرٍ؛ وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَرَبِيعَةُ الْيُمْنِيِّ وَعَبْدِ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ؛ وَالشُّيُوخُ، ابْنُ رَاحِجٍ الْمَقْدِسِيُّ وَعَبْدُ الْقَوِيُّ بْنُ الْجُبَّابِ وَعَبْدُ الْغَافِرِ الْمَحَلِّيُّ وَالْفَخْرُ الْفَارِسِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْأُوْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَّادٍ وَمُرْتَضَى بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيُّ وَأَبُو الْفَضْلِ الْهَمْذَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الطُّفَيْلِ وَيُوسُفُ بْنُ الْمُخَيلِيِّ وَمَنْصُورُ بْنِ الدِّمَاغِ وَالْعِلْمِ بْنُ الصَّابُونِيِّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاحٍ وَيُوسُفُ السَّاوِي وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْجُمِيْزِيِّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ سَبَطَ السَّلَفِيُّ وَخُلَائِقَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّفَاقِسِيِّ وَعَاشَ فِي حُضُور....... المُسلسل بِالأَولِيَّةِ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَبَقِيَ بَعْدَهُمْ طَائِفَةٌ كَعُثْمَانَ ابْنِ خَطَيْبٍ الْقَرَافَةِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِالْإِجَازَةِ.
قَال الأُوقِيِّ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لِي سِتُّونَ سَنَةَ مَا رَأَيْت مَنَارَةَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَّاَّ مِنْ هَذِهِ الطَّاقَةِ.
قَالَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ: عِدَّةُ شُيُوخِ الْحَافِظِ بِأَصْبَهَانِ فَوْقَ السِّتِّمِائَةِ شَيْخٌ، وَخَرَجَ إِلَى بَغْدَادَ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَمَشِيخَتُهُ فِي بَغْدَادَ فِي خَمْسَةٍ وَثَلَاَثِينَ جُزْءًًا؛ قَالَ: وَلَهُ تَصَانِيفٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ يَنْظُمُ الشَّعْرَ وَيُثِيبُ مَنْ يَمْدَحُهُ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَقِيَ فِي الْقِرَاءَاتِ ابْنُ سَوَّارٍ وَأَبَا مَنْصُورِ الْخَيَّاطِ وَأَبَا الْخَطَّابِ بْنُ الْجَرَّاحِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَتَى لَمْ يَكُنْ الْأَصْلُ بِخَطِّيٍّ لَمْ أَفْرَحْ بِهِ.
وَكَانَ جَيِّدُ الضَّبْطِ كَثِيرُ الْبَحْثِ عَمَّا يُشْكِلُ، وَكَانَ أَوْحَدُ زَمَانَهُ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَأَعْرَفُهُمْ بِقَوَانِينِ الرِّوَايَةِ وَالتَّحْدِيثَ، جَمْعٌ بَيْنَ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ وَعُلُوِّ الِانْتِقَادِ وَبِذَلِكَ تَفَرَّدَ عَنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ؛ قَالَ السَّمْعَانِيُّ فِي الذَّيلَ: أَبُو طَاهِرٍ ثِقَةٌ وَرَعٌ مُتَّقِنٍ ثَبَتَ فَهُمْ حَافِظٌ لَهُ حَظٌّ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ كَثِيرٌ الْحَدِيثِ حَسَنُ الْبَصِيرَةِ فِيهِ.
أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ثنا أَبُو الْعَلاَءِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا طَاهِرٍ الْأَصْبَهَانِيِّ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ إِذَا رَوِىَ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْمَالِينِيِّ يَقُولُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ الْحَدَثِيُّ، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
قَال أَبُو سَعْدٍ: وَقَدْ صَحَّبَ السَّلَفِيُّ وَالِدِي بِبَغْدَادَ مُدَّةٍ ثُمَّ رَكِبَ مِنْ صُوَرٍ فِي الْبَحْرِ إِلَى مِصْرٍ وَأَجَازَ لِي. وَعَنِ ابْنِ نَاصِرٍ قَالَ: كَانَ السَّلَفِيُّ بِبَغْدَادَ كَأَنَّهُ شَعْلَةُ نَارٍ فِي التَّحْصِيلِ. قَالَ عَبْدُ الْقَاهِرِ الرَّهَاوِيُّ: كَانَ لَهُ عِنْدَ مُلُوكِ مِصْرَ الْجَاهِ وَالْقُوَّةِ وَالْكَلِمَةُ النَّافِذَةُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لَهُمْ فِي الْمَذْهَبِ، وَكَانَ لَا يَبْدُو مِنْهُ جَفْوَةٌ لِأَحَدٍ وَيَجْلِسُ لِلْحَدِيثِ وَلَا يَشْرَبُ مَاءً وَلَا يَبْزِقُ وَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout