١٠٧٩- ١/١٦- مُحَمدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظُ الْإِمَامُ مُحْدِثُ الْعِرَاقِ أَبُو الْفَضْلِ السَّلَامِيُّ: تُوُفِّيَ أَبُوهُ شَابًّا وَهَذَا صَغِيرٌ فَكَفَّلَهُ جَدُّهُ لِأُمِّهِ الْفَقِيهُ أَبُو حَكِيمٍ الْخَبَرِيُّ وَأَسْمَعَهُ الْحَدِيثَ وَأَحْفَظُهُ الْخَتْمَةَ، مُوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنِ الْبُسْرِيِّ وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ وَعَاصِمُ بْنِ الْحَسَنِ وَمَالِكٍ الْبَانِيَاسِيّ وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ وَرِزَقَ اللَّهُ التَّمِيمِيُّ وَطَرَادُ الزَّيْنَبِيّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّعَالِيُّ وَابْنُ الْبَطْرِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَى أَنْ يَنْزِلَ إلَى أَصْحَابِ الْجَوْهَرِيِّ وَابْنِ الْمُهْتَدِيِّ بِاَللَّهِ، وَعَنِّي بِهَذَا الْفَنِّ وَبَالَغَ فِي الطَّلَبِ بَعْدَ أَنْ بَرْعَ فِي اللُّغَةِ وَحَصَلَ الْفِقْهُ وَالنَّحْوُ.
قَال بْنُ الْجَوْزِيِّ: كَانَ ثِقَةً حَافِظًٍا ضَابِطًًا مِنْ أَهْلِ السُّنَةِ لَا مُغْمَزَ فِيهِ تَوَلَّى تَسْمِيعِيٌّ وَسَمِعْتْ بِقِرَاءَتِهِ مُسْنَدَ أَحْمَدُ وَالْكُتُبُ الْكِبَارَ، وَعَنْهُ أَخَذْتْ عِلْمَ الْحَدِيثَ وَكَانَ كَثِيرُ الذِّكَرِ سَرِيعُ الدَّمُعَةَ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَقَعَ فِي النَّاسِ فَرْدَّّ بْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى السَّمْعَانِيِّ وَقَبْحَ قَوْلُهُ وَقَالَ: صَاحِبُ الْحَدِيثِ يُجْرَحُ وَيَعْدِلُ أَفَلًا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالْغِيْبَةِ؟ ثُمَّ هُوَ قَدْ احْتَجَّ بِكَلَامِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ التَّرَاجُمِ فِي التَّارِيخِ. ثُمَّ أَخَذَ بْنُ الْجَوْزِيِّ يَحُطُّ عَلَى أَبِي سَعْدٍ وَيُنْسَبُهُ إلَى التَّعَصُّبِ الْبَارِدِ عَلَى الْحَنَابِلَةِ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ بْنَ نَاصِرٍ مُتَعَصِّبٌ فِي الْحَطِّ عَلَى بَعْضِ الشُّيُوخِ فَدَعُ الِانْتِصَارَ، فَأَبُو سَعْدٍ أَعْلَمُ بِالتَّارِيخِ وَأَحْفَظُ مِنْك وَمِنْ شَيْخِك، وَقَدْ قَالَ فِي بْنُ نَاصِرٍ: إنَّهُ ثِقَةٌ حَافِظٍ دَيْنٌ مُتَّقِنٍ ثَبَتَ لُغَوَى عَارِفٍ بِالْمُتُونِ وَالْأَسَانِيدِ كَثِيرِ الصَّلَاةِ وَالتِّلَاوَةِ غَيْرَ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَقَعَ فِي النَّاسِ وَهُوَ صَحِيحُ الْقِرَاءَةِ وَالنَّقْلِ. وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةٍ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ الْأَنْبَارِيِّ. قَالَ بْنُ النَّجَّارِ: كَانَتْ لَهُ إجَازَاتٌ قَدِيمَةً مِنْ جَمَاعَةٍ كَابْنِ النُّقُورِ وَابْنِ هِزَارِمَرَدَ الصَّرِيفِينِيِّ وَالْحَافِظُ بْنُ مَاكُولًا وَغَيْرِهِمْ أَخَذَهَا لَهُ بْنُ مَاكُولًا فِي رِحْلَتِهِ.
قَرَأْت بِخَطِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءَ: أَجَازَ لِابْنِ نَاصِرٍ، أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلَيْكٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ وَفَاطِمَةُ بِنْتِ الدَّقَّاقِ وَالْفَضْلِ بِنِ
1 ١٠٧٩- العبر: ٤/ ١٤٠. الوافي بالوفيات: ٥/ ١٠٤-١٠٦. البداية والنهاية: ١٢/ ٢٣٣. شذرات الذهب: ٤/ ١٥٥، ١٥٦. هدية العارفين: ٢/ ٩٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout