هَذَا؛ فَقَالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ: هَذَا بِذَاكٌ؛ وَقُلْت: إنَّمَا نَحْتَرِمُك مَا احْتَرَمَتْ الْأَئِمَّةُ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَقَدْ عَلِمْت مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثَ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ غَيْرِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ؛ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مَا لَمْ يَعْلَمَا؛ فَقُلْتُ مُسْتَهْزِئًًا: فَعَلِمُكَ إذًَا إلْهَامٌ؛ وَهَاجَرَتُهُ قَالَ: وَكَانَ سَيِّئُ الِاعْتِقَادُ، يَعْتَقِدُ مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ ظَاهِرُهَا، بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ فِي ﴿َيَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القُلم: ٤٢] وَضَرَّبَ عَلَى سَاقَهِ فَقَالَ: سَاقَ كَسَاقِي هَذِهِ.
قُلت: هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةً، وَهَذَا قَوْلُ الضَّلَالِ الْمُجَسَّمَةِ، وَمَا أَعْتَقِدُ أَنْ بَلَغَ بِالْعَبْدَرِيِّ هَذَا. ثُمَّ قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْبِدَعِ يَحْتَجُّونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] أي: فِي الإِلهِيَّةِ، أَمَّا فِي الصُّورَةِ فَهُوَ مِثْلِيٌّ وَمِثْلُكٌ. قُلْتُ: تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَتَقْدَّسُ وَهَذَا لَاَ يَتْفَوهُ بِهِ مُؤْمِنٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَاَ مِثْلَ لَهُ أَبَدًٍا. قَالَ: ثُمَّ تَلا قَوْله تَعَالَى: ﴿ِيَا نَِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٢] أَيِّ: فِي الْحُرْمَةِ، إِلَى أَنْ قَالَ بْنُ عُسَاكِرٍ: وَكَانَ شَنِيعٌ الصُّورَةِ، زُرِّيَ اللِّبَاسِ.
قَال أَبُو سَعْدِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ: حَافِظٌ مُبَرِّزٌ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ دَاوُدِي الْمَذْهَبِ وَنَسَخَ الْكَثِيرِ وَكَانَ يَسْمَعُ وَيَنْسَخُ. وَقَالَ بْنُ نَاصِرٍ: كَانَ يَتَحَدَّثُ وَقْتُ السَّمَاعِ وَيَقُولُ: يَكْفِينِي حُضُورَ الْمَجْلِسِ؛ وَمَذْهَبِهُ فِي الْقُرْآنِ مَذْهَبُ سُوءً، مَاتَ فِي رَبِيعِ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
قُلْت: حَدَّثَ عَنْهُ الْحَافِظُ بْنُ عَسَاكِرٍ بَعْدَ ذَاكَ الْحَطِّ وَيَحْيَى بْنُ يُوشَ وَأَبُو الْفَتْحِ الْمِنْدَائِيُّ.
وَمَعَهُ مَاتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَوْمَرْتَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ الْمُهْدِيُّ الْمَعْصُومَ، وَمَاتَ مُسْنَدُ أَصْبَهَانِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْإِخْشِيدِ السِّرَاجِ، وَمُقْرِئٌ بَغْدَادَ وَشَاعِرِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدِّبَّاسُ الْبَارِعِ، وَمُسْنِدَةُ الْوَقْتِ بِأَصْبَهَانَ فَاطِمَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ أُمِّ الْخَيْرِ الْجَوْزْدَانِيَّةِ خَاتِمَةً مِنْ رَوِىَ عَنْ بْنِ رَيْزَةَ، وَالْمُسْنَدُ أَبُو الأَعَزِ قَرَاتِكِينَ بْنُ أَسْعَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَمُسْنَدٌ مَرْو الْمَعْمِرُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ الْكُرَاعِيُّ، وَمُحْدِثٌ دِمَشْقُ الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ بْنُ الأَكْفَانِيِّ جَامِعٌ "الْوَفِيَّاتِ" وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَالْمُسْنَدُ أَبُو سَعْدٍ هِبَةَ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطَاءٍ الْمِهْرَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ الْحَدَّادُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَسْعَدَ أَنَا أَبُو عَامِرٍ الْحَافِظُ سَنَةَ سَبْعَ عَشَرَةَ "ح" وَأَنَا سَنْقَرُ الْحَلَبِيُّ بِهَا أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ وَالأَنْجَبُ الْحَمَّامِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّبَّاكِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَخَّارِ وَابْنُ الْقُبِيْطِيِّ قَالُوا: أَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ قَالاَ: أَنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout