الْعُذْرِيُّ. قَالَ خَلَفُ بْنُ بِشَكْوَالَ: كَانَ حَافِظًٌا لِلْحَدِيثِ وَعَلَّلَهُ عَارِفًًا بِرِجَالِهِ وَبِالْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ضَابِطًٌا ثِقَةً كَثِيرٌ الْحَدِيثَ، صَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَاخْتَصَّ بِهِ، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ يَفْضِّلُهُ وَيَصِفُهُ بِالذَّكَاءِ وَالْمَعْرِفَةِ، صِنْفٌ "الْأَقْلِيدُ فِي بَيَانِ الْأَسَانِيدِ" وَ"كِتَابِ مَعْرِفَةِ أَسَانِيدِ الْمُوَطَّأَ" وَ"كِتَابِ الْبَيَانِ عَمَّا فِي كِتَابِ أَبِي نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيِّ مِنْ النُّقْصَانِ" وَ"كِتَابِ الْمِنْهَاجِ" فِي رِجَالِ مُسْلِمٍ سَمِعْت مِنْهُ، وَمَاتَ فِي صَفْرِ سَنَةٍ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً.
قُلْت: وَفِيهَا مَاتَ عَالِمٌ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ اللَّامِشِيِّ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْحَنَفِيُّ، وَمُسْنَدٌ نَيْسَابُورُ أَبُو الْقَاسِمِ سَهْلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَسْجِدِيُّ الشَّيْعِيُّ.
١٠٧٢- ٤٠/١٥- العبدرِي الإِمامِ الْحَافِظُ الْعَلامَةُ أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدُونَ بْنِ مَرْجِيٍّ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ الْمُيُورِقِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ نُزِيلٌ بَغْدَادَ: وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْحِفَّاظِ وَمِنْ فُقَهَاءِ الظَّاهِرِيَّةِ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيّ وَرَزْقَ اللَّهُ التَّمِيمِيُّ وَأَبَا الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ وَطَرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّيْنَبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ السّيْبِيُّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَيْدِيّ وَطَبَقْتُهُمْ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي مُعْجَمِهِ: أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ هُوَ أَنْبَلُ مِنْ لَقِيَتِهِ.
وَقَالَ بْنُ نَاصِرٍ: كَانَ فَهْمًَا عَالِمًا مُتَعَفِّفًًا وَكَانَ يَذْهَبُ إلَى أَنَّ الْمُنَاوَلَةَ كَالسَّمَاعِ. وَقَالَ السَّلَفِيُّ فِي مُعْجَمِهِ: كَانَ مِنْ أَعْيَانِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، مُتَصَرِّفًٌا فِي فَنُونٍ مِنْ الْعُلُومِ أَدْبًَا وَنَحْوًُا وَمَعْرِفَةً بِالْأَنْسَابِ، وَكَانَ دَاوُدِي الْمَذْهَبِ قُرَشِيْ النَّسَبِ كَتَبَ عَنِّي وَكَتَبْتْ عَنْهُ، مَوْلِدُهُ بِقُرْطُبَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَنْدَنِيجِيُّ: لَمَّا دَفَنُوا أَبَا عَامِرٍ الْعَبْدَرِيّ قَالَ بْنُ نَاصِرٍ: خَلا لَك الْجَوّ فَبِيْضِي وَاصْفِرِي، مَاتَ أَبُو عَامِرٍ حَافِظٌ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، مَنْ شَاءَ فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ.
قَالَ الْحَافِظُ بْنُ عُسَاكِرٍ: كَانَ أَبُو عَامِرٍ دَاوُدِيًّا، وَكَانَ أَحْفَظُ شَيْخٍ لَقِيَتِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ دَخَلَ دِمَشْقَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَدْ جَرَى ذِكَرَ الْإِمَامِ مَالِكٌ فَقَالَ: جَلْفٌ جَافَ ضَرَبَ هِشَامِ بْنُ عَمَّارٍ بِالدُّرَةِ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْأَمْوَالُ لِأَبِي عُبَيْدٍ فَقَالَ: مَا كَانَ إِلاَّ حِمَارًًا مُغَفَّلًًا لَا يَعْرِفُ الْفِقْهَ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ فِي سَمَاعِ الْكَامِلِ فَنُقِلَ فِيهِ عَنِ السَّعْدِيِّ فَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ: يُكَذِّبُ إِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ الْجَوزْجَانِيُّ؛ فَقُلْت: وَهُوَ السَّعْدِيُّ؛ فَقُلْت: كَمْ يَتَحَمَّلُ مِنْكَ سُوءَ الْأَدَبِ؟ وَعَدَدِ أَقْوَالِهِ، فَغَضَبَ وَارْتَعَدَ، وَقَالَ: كَانَ بْنُ الْخَاضِبَةِ وَالْبُرْدَانِيُّ يَخَافَانَنِي فَآلُ أَمْرِي إِلَى
1 ١٠٧٢- العبر: ٤/ ٥٧. الوافي بالوفيات: ٣/ ٩٣، ٩٤. البداية والنهاية: ١٢/ ٢٠١، ٢٠٢. طبقات الحفاظ: ٤٦١. شذرات الذهب: ٤/ ٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout