الزَّيْنَبِيُّ وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْجُلَخْتِ وَطَبَقْتُهِمْ بِوَاسِطٍ وَبَغْدَادَ، وَكَتَبَ وَجَمْعٍ وَجُرْحٍ وَعَدْلٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْجَوَائِزِ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ الْمُقْرِئُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْفَرْضِيِّ وَأَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْبَاقِلانِيُّ مُقْرِئُ الْعِرَاقِ وَآخَرُونَ.
قَال السُّلُفِيُّ: سَأَلْتُ خَمِيسًًا الْحَوْزِيّ عَنْ أَهْلِ وَاسِطِ الْمُتَأَخِّرِينَ فَأَجَابَنِي؛ وَكَانَ السَّلَفِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ: كَانَ عَالِمًٌا ثِقَةً يَمْلِي مِنْ حِفْظِهِ عَلَى حَالِ مَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ وَكَانَ لَا يُؤَبِّهُ لَهُ، وَالْحَوْزُ قَرْيَةُ شَرْقِيٌّ وَاسِطٌ. قَالَ بْنُ نُقْطَةَ: سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْمَاطِيِّ وَطَبَقْتُهُ، وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ وَالْأَدَبَ. قَالَ: وَمُوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ أَيْضًَا سَنَةَ عَشَرَ وَخَمْسِمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصَّفَّارُ أَنَا أَبُو الْهَاشِمِ بْنُ رَوَاحَةَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنَا خَمِيسُ بْنُ عَلِيٍّ بِوَاسِطٍ أَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ ثنا بْنُ صَاعِدٍ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ثنا بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَاصِلُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- فَوَاصِلُ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَهَاهُمْ، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ وَاصِلٌ بِهِمْ يَوْمًَا ثُمَّ يَوْمًَا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ: "لَو مُدَّ لِي مِنْ الشَّهْرِ لَوَاصَلَتْ وَصَالَا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقُهُمْ، إنِّي لَسْتُ مِثْلَهُمْ، إنِّي أَظَلُّ يَطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي". هَذَا حَدِيثٌ صَحَّيحٌ.
١٠٦٦- ٣٤/١٥- بن السمرْقِنْدِيُّ الْحَافِظُ الإِمَامُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الأَشْعَثِ مُفِيدٌ بَغْدَادَ، وَأَخُو أَبِي الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ: مَوْلِدُهُ بِدِمَشْقَ وَمَنْشَؤُهُ بِهَا ثُمَّ بِبَغْدَادَ، سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ وَأَبَا نَصْرُ بْنُ طَلاَبٍ وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنِ النُّقُورِ وَطَبَقْتُهِمْ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْمُحِبِّ وَطَائِفَةَ، وَبِأَصْبَهَانَ أَبَا مَنْصُورِ بْنِ شَكْرُوَيْهِ، وَعَنِّي بِهَذَا الشَّأْنِ وَكَتَبَ وَتَعِبٍ وَكَانَ يُفْهَمُ شَيْئًٌا كَثِيرًٌا مِنْ هَذَا الْعِلْمِ مَعَ الصِّدْقِ وَالْإِتْقَانِ وَكَانَ يَقْرَأُ لِلْوَزِيرِ النَّظَامَ عَلَى الشُّيُوخِ وَيُفِيدُهُ عَنْهُمْ، عَمِلَ لِنَفْسِهِ الْمُعْجَمِ فِي ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ وَرَوَى الْكَثِيرِ، سُئِلَ عَنْهُ السَّلَفِيُّ فَقَالَ: كَانَ فَاضِلًا عَالِمًًا ثِقَةَ ذَا أَلَسَنَ، وَكَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَدْ رَزَقَ حَظًّا مِنْ الْأَدَبِ، إِذَا قَرَأَ أَعْرَبُ وَأَغْرَبَ.
قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: شَابٌّ حَافِظٌ بَالِغٌ فِي الْحِفْظِ حَدِيدٌ الْخَاطِرِ خَفِيفَ الرُّوحِ لَطِيفِ الْمُحَاوَرَةِ كَانَ حَافِظُ وَقْتَهُ. وَقَالَ الدَّقَّاقُ: صَحِبُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ الْخَطِيبُ وَتَلَمَّذُ لَهُ وَكَانَ مِمَّنْ يَتَعَصَّبُ لِلْأَشْعَرِيَّةِ. قُلْت: مَعْلُومٌ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ الْخَطِيبِ وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ تَلَمَّذُ لَهُ فَلَاَ
1 ١٠٦٦- العبر: ٤/ ٣٧. البداية والنهاية: ١٢/ ٢٩١. شذرات الذهب: ٤/ ٩٤. النجوم الزاهرة: ٥/ ٢٢٣. المنتظم: ٩/ ٢٣٨، ٢٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout