١٠٥٦- ٢٤/١٥- الأَعَمش الْحَافِظُ الإِمَامُ الأَدِيبُ أَبُو الْعَلاَءِ حَمْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْهَمْذَانِيُّ، شَيْخٌ حَافِظٌ ثِقَةً مُكْثَرٍ: سَمِعَ بِهَمْذَانَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَافِظِ بْنِ مَنْدِهِ وَأَبِي مُسْلِمِ بْنِ غَزْوٍ النَّهَاوَنْدِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَاهِلَةَ وَطَبَقَتُهُمْ، وَكَانَ مُوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاَثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
روِى عَنْهُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ وَأَبُو الْعَلَاَءِ الْعَطَّارُ وَالطَّائِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَكَانَ مَعَ بَصَرِهِ بِهَذَا الشَّأْنِ عَارِفًًا بِفِقْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَاصِرًٌا لِلسُّنَّةِ عَالِمًًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَافَرُ الْجَلَاَلَةِ بِهَمْذَانَ أَمْلَى عِدَّةِ مَجَالِسٍ مِنْ حِفْظِهِ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: أَجَازَ لِي مَرْوِيَاتُهُ وَكَانَ عَارِفًٌا بِالْحَدِيثِ حَافِظًٌا ثِقَةَ سَمِعَ الْكَثِيرِ بِنَفْسِهِ وَأَمْلَى وَحَدَثَ، ثُمَّ سَمَّى شُيُوخُهُ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَاقِيِّ أَخْبَرَكُمْ نَصْرُ بْنُ جَرْو قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ حَمْدَ بْنَ نَصْرٍ الْحَافِظُ بِهَمْذَانَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُمَيْدٍ الْحَافِظِ، سَمِعْتُ طَاهِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ الزَّجَّاجُ الْحَافِظُ يَقُولُ: لَمَّا أَمْلِى صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ بِهَمْذَانَ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَبَاعَهَا بِسَبْعِمِائَةِ دِينَارٍ وَنَثْرِهَا عَلَى مُحَابِرِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. حَدَثَ بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ عَنْ شَيْخٍ سَمَّاهُ عَنِ السَّلَفِيِّ فَكَأَنِّي سَمِعْتُهَا مِنْ أَبِي سَعْدٍ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: مَاتَ حَمْدٌ فِي عَاشِرِ شَوَّالٍ سَنَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسَمِائَةٍ.
وَفِيهَا مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَظْهِرُ بِاَللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقْتَدِي، وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو الْفَضْلِ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الْجَابِرِيُّ الْبُخَارِيُّ الزَّرَنْجَرِيُّ مُفْتِي مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَكَانَ تِلْمِيذُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيّ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ، وَبِبَغْدَادَ شَيْخِ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًُا الْعَلَّامَةُ نُورَ الْهُدَى أَبُو طَالِبٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الزَّيْنَبِيُّ رَاوِي الصَّحِيحِ عَنْ كَرِيمَةِ الْمَرْوزِيَّةِ، وَالْعَلَّامَةُ الأُصُولَى أَبُو الْقَاسِمِ سَلْمَانُ بْنُ نَاصِرٍ الأَنْصَارِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةَ، وَالْمُسْنَدُ الْمَعْمِرُ أَبُو الْعَلاءِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَهُوَ خَاتِمَةٌ مَنْ رَوَى عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ الْأُصُولِىِّ، وَالْمَعْمَرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ السِّجْزِيّ وَالِدُ أَبِي الْوَقْتِ عَنْ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ عَامٍ، تَفَرَّدَ بِالسَّمَاعِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ بَشْرِي، وَالْعَلَّامَةُ الْمَعْمِرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَتِيقٍ التَّمِيمِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْأَشْعَرِيُّ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي كَدْيَةَ قَرَأَ عَلِىُّ بْنُ نُفَيْسٍ بِمِصْرَ وَالْحَافِظُ مَحْمُودُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ.
1 ١٠٥٦- مختصر طبقات علماء الحديث: الورقة ٢٢٣. تاريخ الإسلام: ٤/ ٢٠٧. طبقات الحفاظ: ٤٥٤. شذرات الذهب: ٤/ ٣١. ذيل طبقات الحنابلة: ١/ ١٤١، ١٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout