وَلَدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ أَوْ نَحْوِهَا وَسَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَبِجَالَةَ بْنِ عَبْدَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبَا الشُّعْثَاءِ وَطَاوُسًا وَعِدَّةً. حَدَثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَوَرْقَاءُ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ قَالَ شُعْبَةُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَثْبَتَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ عَمْرٍو وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ لَا يَدَعُ الْمَسْجِدَ كَانَ يُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ. وَمَا رَأَيْته إلَّا وَهُوَ مُقْعَدٌ، وَكَانَ فَقِيهًا وَكَانَ يَحْدُثُ عَلَيَّ الْمَعْنَى وَيَقُولُ: أَحْرَجَ عَلَى مَنْ يَكْتُبُ عَنِّي، وَكُنْتُ أَتَحْفَظُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: لَمْ أَرََ مِثْلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: وَأَحْمَدُ هُوَ أَثْبَتَ مِنْ قَتَادَةَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ: مَا رَأَيْت أَحَدًا قَطُّ أَفْقَهُ مِنْ عَمْرٍو، لَا عَطَاءً وَلَا مُجَاهِدًا وَلَا طَاوُسًا وَذَكَرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ ثِقَةٌ، كَانَ قَدْ جُزَءَ اللَّيْلُ فَثُلُثًا يَنَامُ وَثُلُثًا يُدْرُسُ حَدِيثَهُ وَثُلُثًا يُصَلِّي. وَرَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ مَا كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَفْقَهُ وَلَا أَعْلَمُ وَلَا أَحْفَظُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً.
قُلْت: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ سِتٍّ وَعِشْرِينَ١ وَمِائَةً. وَهُوَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ أَثْبَتَهُمْ ابْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَافِظُ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ الْأَرْبَعِينَ تَأْلِيفُهُ وَهُمْ الزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَقَتَادَةُ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ الْحَافِظُ إمْلَاءٌ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْجُمِيْزِيِّ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ سَمَاعًا أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا إسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ أَنَا سَعْدَانُ أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُم﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: "أعوذ بُوَجْهك"، ﴿أََوْ مِنْ تَحِْتِ أََرْجُلِكُم﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: "أعوذ بُوجْهك"، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْض﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: "هاتانِ أَهْونُ أَوْ أَيْسَرُ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٢ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
٩٩- ٤/ ٤ع- أبو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ أَحَدُ الأَعْلَامِ:
1 وقيل ١٢٥. ٢ في تفسير سورة ٦ باب٢ والاعتصام باب١١. ٩٩- تهذيب الكمال: ٢/ ١٠٣٩. تهذيب التهذيب: ٨/ ٦٣ "١٠٠". تقريب التهذيب: ٢/ ٧٣. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٢٩٠. الكاشف: ٢/ ٣٣٤. تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ٣٤٧. تاريخ البخاري الصغير: ١، ٢/ ٤٣٧. الجرح والتعديل: ٦/ ١٣٤٧. ميزان الاعتدال: ٣/ ٢٧٠. لسان الميزان: ٧/ ٣٢٦. الحلية: ٤/ ٣٣٨. ثقات: ٥/ ١٧٧. ٤٦٧١. طبقات ابن سعد: ٦/ ٣١٣. تراجم الأحبار: ٢/ ٥٦٤. سير الأعلام: ٥/ ٣٩٢ والحاشية. مقدمة الفتح: ٤٣١. تاريخ الثقات: ٣٦٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout