أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ثنا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ أَنَا مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ الرِّكَابُ أَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْقَاتِيُّ أَنَا أَبِي أَبُو عُمَرَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَيَّاطُ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ نَا أَبُو غِيَاثٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ أَزْهَرِ السَّمَانِ عَنْ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "تَفَكَّهُوا وَكَّلُوا الْبِطِّيخُ؛ فَإِنَّ حَلَاوَتَهَا مِنَ الْجَنَّةِ". هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٍ لَمْ يُحْدِثْ بِهِ أَزْهَرُ أَصْلا.
١٠٤١- ٩/١٥- الحُمَيدي الحَافِظ الثَّبَتُ الإِمَامُ الْقُدْوَةُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ فَتُوحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَتُوحِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ يَصِلٍ الأَزْدِيُّ الْحُمَيْدِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْمُيُورِقِيُّ الظَّاهِرِيُّ: وَمُيُورِقَةً جَزِيرَةً تَجَاهُ شَرْقُ الأَنْدَلُسِ، سَمِعَ بِالْأَنْدَلُسِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَالْحَرَمِ وَسَكَنَ بَغْدَادَ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ تَلَاَمِذَةَ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: وَلَدَتْ قَبْلَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
حَدَثَ عَنْ بْنِ حَزْمٍ فَأَكْثَرَ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَضَاعِيِّ وَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبِي زَكَرِيَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْبُخَارِيُّ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْحَنَّائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ وَأَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ وَأَبِي غَالِبِ بْنِ بِشْرَانَ الْأُمَوِيِّ، وَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ وَيَكْثِرُ وَيَجِدُ حَتَّى كَتَبَ عَنْ أَصْحَابِ الْجَوْهَرِيِّ وَابْنِ الْمَذْهَبِ وَسَمِعَ بِأَفْرِيقِيَّةٍ كَثِيرًٍا وَلَقِيَ بِمَكَّةَ كَرِيمَةُ الْمَرْوزِيَّةِ أَوَّلَ رِحْلَتِهِ، وَأَوَّلُ رِحْلَتِهِ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ: سَمِعْتُ الْحَمِيْدِيّ يَقُولُ: كُنْتُ أَحْمَلُ لِلسَّمَاعِ عَلَى الْكَتْفِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَأَوَّلُ مَا سَمِعْت مِنْ الْفَقِيهِ أَصْبَغُ بْنُ رَاشِدٍ وَكُنْتُ أَفْهَمُ مَا يَقْرَأُ عَلَيْهِ وَكَانَ تَفَقُّهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ، أَصْلُ أَبِي مِنْ قُرْطَبَةَ مِنْ مَحَلَّةٍ تُعْرَفُ بِالرَّصَافَةِ فَسَكَنَ جَزِيرَةً مُيُورِقَةً فَوَلَدَتْ فِيهَا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْبَنَاءِ: كَانَ الْحُمَيْدِيُّ مِنْ اجْتِهَادِهِ يُنْسَخُ بِاللَّيْلِ فِي الْحُرِّ، فَكَانَ يَجْلِسُ فِي إجَانَةِ مَاءٍ يَتَبَرَّدُ بِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَسْرُو: جَاءَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَيْمُونٍ فَدَقَّ عَلَى الْحُمَيْدِيِّ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ مَكْشُوفُ الْفَخِذِ فَبَكَى الْحُمَيْدِيُّ وَقَالَ: وَاَللَّهِ لَقَدْ نَظَرْت إلَى مَوْضِعٍ لَمْ يَنْظُرْهُ أَحَدٌ مُنْذُ عَقِلَت.
قَالَ الْأَمِيرُ بْنُ مَاكُولًا: لَمْ أَرَ مِثْلَ صَدِيقِنَا الْحَمَيْدِيُّ فِي نِزَاهَتِهِ وَعَفَّتِهِ وَوَرَعِهِ وَتَشَاغُلُهُ بِالْعِلْمِ، صِنْفَ تَارِيخِ الْأَنْدَلُسِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ إبْرَاهِيمَ السُّلْمَاسِيُّ: قَالَ أَبِي: لَمْ تَرَ عَيْنَايٌ مِثْلَ الْحُمَيْدِيِّ فِي فَضْلِهِ وَنَبْلَهُ وَغَزَارَةُ عِلْمِهِ وَحَرْصِهُ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ؛ قَالَ: وَكَانَ وَرَعًَا ثِقَةَ
1 ١٠٤١- العبر: ٣/ ٣٢٣. الوافي بالفيات: ٤/ ٣١٧، ٣١٨. البداية والنهاية: ١٢/ ١٥٢. شذرات الذهب: ٣/ ٣٩٢. الرسالة المستطرفة: ١٧٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout