بِشِيرَازِ إمْلَاءِ نَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُطَوعِيُّ الْمُقْرِئُ نَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكُجِيّ، فَذَكَرَ حَدِيثًَا.
قَال عَبْدُ الْغَافِرِ فِي تَارِيخِهِ: هُوَ شَيْخٌ عَفِيفٌ صُوفِي فَاضِل، طَافَ الْبِلادِ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَخَطّهُ مَشْهُورٌ، وَكَانَ كَثِيرُ الْفَوَائِدِ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَاشَانِيُّ: كُنْتُ إِذَا مَضَيْتُ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بِالرِّبَاطِ أَخْرَجَنِي إِلَى الصَّحْرَاءِ وَقَالَ: اقْرَأْ هُنَا فَالصُّوفِيَّةُ يَتَبَرَّمُونَ مِمَّنْ يَشْتَغِلُ بِالْعِلْمِ وَالْحَدِيثَ، يَقُولُونَ: يَشَوِّشُونَ عَلَيْنَا أَوْقَاتِنَا.
قَالَ أَبُو الْفَتْيَانِ الدُّهْسْتَانِيُّ: مَاتَ هِبَةُ اللَّهِ بِمَرْو سَنَةٍ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ. وَقَالَ الْيَونَارَتِيّ: مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ مَبْطُونًا. وَقَالَ مُؤْتَمِنٌ السَّاجِي: بَذْلَ نَفْسِهِ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ جَدًّّا، أَخْرَجْتُ لَهُ جُزْأَيْنِ فِي صَلاةِ الضُّحَى فَفَرَّحَ بِهِمَا شَدِيدًا. قَالَ الْفَاشَانِيُّ: قَامَ لَيْلَةُ مَوْتِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً أَوْ أَقَلُّ، كُلُّ نَوْبَةٍ يَغْتَسِلُ فِي النَّهْرِ إِلَى أَنْ مَاتَ عَلَى طَهَارَةَ.
١٠٤٠- ٨/١٥- مَسعود بْنُ نَاصِرِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ الرِّحَالُ، أَبُو سَعِيدٍ السَّجْزِيُّ الرِّكَابُ صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ: سَمِعَ بِسَجْسَتَانَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ بُشْرِى اللَّيْثِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ النَّوْقَاتِيِّ، وَبَهَرَاةٍ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدّبَّاسِ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيِّ وَمَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيِّ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي حَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَكِّيّ وَأَبِي سَعِيدٍ النَّصْرَوِيّ وَأَبِي حَفْصِ بْنِ مَسْرُورٍ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ وَأَبِي الْقَاسِمِ التَّنُّوخِيِّ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ بْنِ رَيْذَةَ صَاحِبُ الطَّبَرَانِيِّ وَخَلَقَ كَثِيرٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَجْلِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْفَضْلِ الطُّوسِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْغَازِيّ وَأَبُو الْأَسْعَدِ بْنُ الْقُشَيْرِيِّ وَطَائِفَةُ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ شَيْخُهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقُ: لَمْ أَرَ فِي الْمُحَدِّثِينَ أَجْوَدُ إتْقَانًًا وَلَا أَحْسَنُ ضَبْطًًا مِنْهُ. وَقَالَ بْنُ النَّجَّارِ: قَدِمَ مَسْعُودٌ السِّجْزِيّ بَغْدَادَ فَسَمِعَ مِنْ بُشْرَى الْفَاتِنِيِّ -وَذَكَرَ جَمَاعَةً- سَمِعَ مِنْهُ الصُّورِيُّ شَيْخُهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيِّ: كَانَ مُتَّقِنًًا وَرَعًَا قَصِيرَ الْيَدِ، زَجَى عُمْرُهُ كَذَلِكَ إلَى أَنْ ارْتَبَطَهُ نِظَامُ الْمِلْكِ بِبَيْهِقِ مُدَّةً ثُمَّ بُطُوسٍ لِلِاسْتِفَادَةِ مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الطُّرَقِيُّ: سَمِعْتُ بْنَ الْخَاضِبَةِ يَقُولُ: كَانَ مَسْعُودٌ قَدْرِيًّا سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا: "فَحَجّ آدَمَ مُوسَى" بِالنَّصْبِ. قَالَ الْمُؤْتَمِنُ: كَانَ يَرْجِعُ إلَى هِدَايَةٍ وَإِتْقَانٍ وَحُسْنٍ ضَبْطٌ. قُلْت: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
1 ١٠٤٠- العبر: ٣/ ٢٨٩. البداية والنهاية: ١٢/ ١٢٧. طبقات الحفاظ: ٤٤٧. شذرات الذهب: ٣/ ٣٥٧. المنتظم: ٩/ ١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout