فَقَالَ: عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ وَلَا تَأْثِيرَ لِهَذَةِ الْعِلَّةِ فَإِنَّهُ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًُا مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ عَنْ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ نَفْسَهُ، وَقَالَ: لَقِيتُ أَبَا الْمَلِيحِ فَحَدَّثَنِي بِهِ كَذَلِكَ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا.
١٠٣٥- ٣/١٥- الْحِسِينِي الْحَافِظُ الإِمَامُ الشَّرِيفُ الْمُعْظَمُ الْمُرْتَضَى أَبُو الْمَعَالِي ذُو الشَّرْفَيْنِ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ نُزِيلٌ سَمَرْقَنْدٌ: سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَرَفِيّ وَأَبَا عَلِيّ بْنُ شَاذَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ وَطَلْحَةُ بْنُ الصَّقْرِ وَأَبَا بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمْذَانِيُّ وَخَلْقًَا، وَتَخْرُجُ بِالْخَطِيبِ وَلَازِمُهُ.
حَدَثَ عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَغْفِرِيُّ شَيْخُهُ وَالْخَطِيبُ وَيُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ الْهَمْذَانِيُّ وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ السُّنْدِيُّ وَأَبُو الْأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقُشَيْرِيِّ وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِيْرِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَدِيبِ، حَدَّثَ هَذَا عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ، وَخَاتِمَةٌ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ هُوَ أَبُو الْمَعَالِي الْمَدِينِيُّ الْخَطِيبَ.
قَال أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَفْضَلُ عَلَوِيٍّ فِي عَصْرِهِ، لَهُ الْمَعْرِفَةُ التَّامَّةُ بِالْحَدِيثِ وَكَانَ يَرْجِعُ إلَى عَقْلٍ وَافِرٍ وَرَأْيِ صَائِبٍ بُرْعٍ بِالْخَطِيبِ فِي الْحَدِيثِ نُقِلَ عَنْهُ الْخَطِيبُ أَظُنُّ فِي كِتَابِ الْبُخَلَاءِ، رِزْقٌ حَسَنَ التَّصْنِيفِ وَسَكَنَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ سَمَرْقَنْدَ ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ وَأَمْلَى بِهَا وَحَدَثَ بِأَصْبَهَانَ ثُمَّ رُدَّ إلَى سَمَرْقَنْدٍ.
سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ يَقُولُ: مَا رَأَيْت عَلْوِيًّا أَفْضَلُ مِنْهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَانَ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ، وَكَانَ كَثِيرُ الْإِيثَارِ يَنْفُذُ فِي الْعَامِّ إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَلْفِ دِينَارٌ وَالْخَمْسُمِائَةِ دِينَارٌ وَأَكْثَرُ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ فَرُبَّمَا بَلَغَ ذَلِكَ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارً، وَيَقُولُ: هَذَا زَكَاةُ مَالِي وَأَنَا غَرِيبٌ فَفَرَّقُوا عَلَى مَنْ تَعْرِفُونَ اسْتِحْقَاقَهُ وَكُلُّ مَنْ أَعْطَيْتُمُوهُ فَاكْتُبُوا لَهُ خَطًّا وَأَرْسَلُوهُ حَتَّى أُعْطِيَهُ مِنْ عَشْرِ الْغَلَّةَ. قَالَ: وَكَانَ يَمْلِكُ قَرِيبًًا مِنْ أَرْبَعِينَ قَرْيَةً خَالِصَةً لَهُ بِنَوَاحِي كُشّ وَلَهُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ وَكِيلِ أَمِينٍ مِنْ رَئِيسٍ بِسَمَرْقَنْدٍ. هَكَذَا ذَكَرَ السَّمْعَانِيُّ وَقَدْ بَالَغَ وَهَذَا نَظِيرُ مِلْكٍ كَبِيرَ.
ثم قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْخَطِيبِ يَقُولُ ذَلِكَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّرِيفِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الشَّرِيفَ أَنْشَأَ بُسْتَانًِا عَظِيمًٌا فَطَلَبَ صَاحِبُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ الْخَاقَانِ
1 ١٠٣٥- العبر: ٣/ ٢٩٨. طبقات الحفاظ: ٤٤٥. شذرات الذهب: ٣/ ٣٦٥. هدية العارفين: ٢/ ٧٥. البداية والنهاية: ١٢/ ١٣٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout