قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُلْتُ لِلْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُوَقِرِيِّ صَفّ لِي الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانَ قَصَيْرًا أَعْمَشُ لَهُ جَمَّةً وَفَصَاحَةً، قُلْتُ لَهُ يَوْمًا يَا أَبَا بَكْرٍ لَا أَعْرِفُ لَك عَيْبًا إِلَّا الدَّيْنَ قَالَ: وَمَا عَلِيَّ مِنْ الدَّيْنِ عَلَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارً. وَلِي أَرْبَعَةَ"؟ " أَعْيُنُ كُلّ عَيْنٍ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنُ ابْنٍ وَوَدَدْتُ أَلَا يَرِثُّنِي أَحَدَ.
مُحَمَّدِ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُّوخِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَلْعَنُ مَنْ حَدَثَ بِهَذَا "وَنَهِيْتُكُمْ عَنْ النَّبِيذِ فَاشْرِبُوا" قُلْت لِسَعِيدٍ يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ؟ قَالَ: إيَّاهُ كَانَ يَعْنِي.
مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: مَرَرْت عَلَى الزُّهْرِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَارِيَةٍ عِنْدَ بَابِ الصَّفَا فَجَلَسْتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا صَبِيّ قَرَأْت الْقُرْآنَ قُلْت: بَلَى قَالَ: تَعَلَّمْت الْفَرَائِضُ؟ قُلْت: بَلَى، كُتَبْتُ الْحَدِيثَ؟ قُلْت: بَلِى، وَذَكَرْتُ لَهُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ أُسْتَاذٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ سَرِّهُ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَيَأْكُلُ الزُّبِيبَ.
أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ لِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَرَاكٌ تَحَرَّصُ عَلَيَّ الْعِلْمُ أَفَلًا أَدْلَّكَ عَلَى وِعَائِهِ؟ قُلْت: بَلَى. قَالَ عَلَيْك بِعُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ، فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا بَحْرًا لَا يَنْزَفُ. يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْحَافِظُ لَا يُولَدُ إلَّا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةَ مَرَّةً. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: كُنَّا نَرَى أَنَا قَدْ أَكْثَرْنَا عَنْ الزُّهْرِيِّ حَتَّى قَتَلَ الْوَلِيدُ بْنَ يَزِيدَ فَإِذَا الدَّفَاتِرُ قَدْ حَمَلَتْ عَلَى الدَّوَابِّ مِنْ خِزَانَتِهِ مِنْ عِلْمِ الزُّهْرِيِّ.
مَعْمَرُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا عَبْدُ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ الْعِلْمِ.
مَنَاقِبِ الزُّهْرِيِّ وَأَخْبَارِهِ وَتَحْتَمِلُ أَرْبَعِينَ وَرَقَةً طُولِ ذَلِكَ الْحَافِظِ ابْنُ عَسَاكِرٍ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ نَحْوَ سَبْعِينَ حَدِيثًا. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ١ وَمِائَةَ.
٩٨- ٣/ ٤ع - عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْحَافِظُ الْإِمَامُ عَالِمٌ الْحَرَمِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَكِّيُّ الأَثْرَمُ:
1 وقيل ١٢٣، ١٢٥. ٩٨- تهذيب الكمال: ٢/ ١٠٣١. تهذيب التهذيب: ٨/ ٢٨ "٥ط". تقريب التهذيب: ٢/ ٦٩. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٢٨٤. الكاشف: ٢/ ٣٢٨. تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ٣٢٨. تاريخ البخاري الصغير: ١، ٢/ ٤٣٧. الجرح والتعديل: ٦/ ٨٢٨٠. ميزن الاعتدال: ٣/ ٢٦٠. البداية والنهاية: ١٠/ ٢١. تاريخ الثقات: ٣٦٣. سير الأعلام: ٥/ ٣١١ والحاشية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout