سَلَمَةٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- يَأْخُذُنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى يَكُونَ كَالْوَفَرَةِ.
أَنْبَأَنِيهِ عَبْدُ الْوَاسِعِ الْأَبْهَرِيُّ نَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الْخَشُوعِيِّ نَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ نَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ نَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، فَذَكَرَهُ. قُلْت: هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: قَالَ الْهُسْنْجَانِيُّ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، فَذَكَرَهُ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ.
وَأَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ عَلانَ قَالاَ: أَنَا الْكِنْدِيُّ أَنَا السَّيْنَانِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحُسَيْنِيُّ مِنْ مِصْرَ وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ عَنْهُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ السَّمْنَاوِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْلَى بْنِ عِيسَى الْوَشَاءُ أَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بِالرَّمْلَةِ -بَغْدَادِي- سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم: "إِذَا بَكَى الْيَتِيمُ وَقَعَتْ دُمُوعُهُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيَقُولُ: مَنْ أَبْكَى هَذَا الْيَتِيمَ الَّذِي وَارَيْتَ وَالِدَيْهِ تَحْتَ الثَّرَى، مِنْ أَسْكَتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ". قَالَ الْخَطِيبُ: مُنْكِرٌ جَدًٍّّا وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ سِوَى مُوسَى فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ.
قُلْت: هُوَ وَاضِعُهُ. قَالَ شَيْرُوَيْهِ فِي طَبَقَاتِهِ: كَانَ الْأَمِيرُ يُعْرَفُ بِالْوَزِيرِ سَعْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَاكُولًا، قَدِمَ رَسُولًاً مِرَارًَا، سَمِعْتُ مِنْهُ وَكَانَ حَافِظًٌا مُتَّقِنًًا عَنِّي بِهَذَا الشَّأْنِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ الْخَطِيبِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْهُ، حَضَرَ مَجْلِسِهُ الْكِبَارَ مِنْ شُيُوخِنَا وَسَمِعُوا مِنْهُ. وَقَالَ الْحَافِظُ بْنُ عُسَاكِرٍ: وِزِّرَ أَبُوهُ لِلْقَائِمِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلِيَ عَمُّهُ قَضَاءُ الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ. قَالَ: وَلَدْتْ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: مَا رَاجَعْتُ الْخَطِيبَ فِي شَيْءٍ إِلا وَأَحَالَنِي عَلَى الْكِتَابِ، وَقَالَ: حَتَّى أَكْشَفَهُ، وَمَا رَاجَعْتُ بْنُ مَاكُولًا فِي شَيْءٍ إِلا وَأَجَابَنِي حِفْظًَا كَأَنَّهُ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابً.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ: لَمَّا بَلَغَ الْخَطِيبُ أَنَّ بْنَ مَاكُولًا أَخَذَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ "الْمُؤْتَنِفِ" وَصِنْفَ فِي ذَلِكَ تَصْنِيفًًا وَحَضَرَ عِنْدَهُ بْنِ مَاكُولًا سَأَلَهُ الْخَطِيبُ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ وَلَمْ يُقِرَّ وَأَصَرَّ وَقَالَ: هَذَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِي؛ وَقِيلَ: إِنَّ التَّصْنِيفَ كَانَ فِي كُمِّهِ فَلَمَّا مَاتَ الْخَطِيبُ أَظْهَرُهُ وَهُوَ الْكِتَابُ الْمُلَقَّبُ بِمُسْتَمِرِّ الْأَوْهَامِ. قُلْت: مَلَكْتُهُ وَهُوَ كِتَابٌ نَفِيسٍ يَدُلُّ عَلَى تَبَحُّرِ بْنِ مَاكُولًا وَإِمَامَتِهِ. قَالَ بْنُ طَاهِرٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْحِبَّالَ يُمْدَحُ أَبَا نَصْرِ بْنِ مَاكُولًا وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ: دَخَلَ مِصْرَ فِي زِيِّ الْكَتَبَةِ فَلَمْ نَرْفَعْ بِهِ رَأْسًَا، فَلَمَّا عَرَفْنَاهُ كَانَ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِهَذَا الشَّأْنِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ بْنُ مَاكُولًا لِبِيْبًَا حَافِظًٌا عَارِفًَا يُرْشَحُ لِلْحِفْظِ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout