الزُّهْرِيُّ فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتُمْ يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَهُمْ بِتِلْكَ الْأَرْبَعِمِائَةِ ثُمَّ لَقِيَ هِشَامًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَقَالَ لِلزُّهْرِيِّ: أَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ ضَاعَ، فَدَعَا بِكَاتِبٍ فَأَمْلَاهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَابَلَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ فَمَا غَادِرَ حَرْفًا وَاحِدًا.
وَمِنْ حِفِظَ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ حِفْظَ الْقُرْآنَ فِي ثَمَانِينَ لَيْلَةً. رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا اسْتَعَدْت عِلْمًا قَطّ. قَالَ بَقِيَّةُ حَدَثَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قِيلَ لِمَكْحُولٍ مَنْ أَعْلَمَ مَنْ لَقِيت قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، ثُمَّ قَالَ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ.
يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ قَدِمَ بْنُ شِهَابٍ الْمَدِينَةِ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلَا إلَى بَيْتِ الدِّيوَانِ فَلَمَّا خَرَجَا وَقْتَ الْعَصْرِ خَرَجَ بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ يَقُولُ: مَا ظَنَنْت إنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ وَخَرَجَ رَبِيعَةً، يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا بَلَغَ مِنْ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ بْنُ شِهَابٍ. عُقِيلٌ عَنْ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: مِنْ سَنَةِ الصَّلَاةِ أَنْ يَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثُمَّ بِسْمِ اللَّهُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ سُورَةً وَكَانَ يَقُولُ: أَوَّلَ مَنْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِرًّا بِالْمَدِينَةِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ اللَّيْثُ: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَكْثُرُ شُرْبُ الْعَسَلِ وَلَا يَأْكُلُ التُّفَّاحَ قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْت ابْنَ شِهَابٍ يُؤْتِي بِالْكِتَابِ وَمَا يَقْرَأُ وَلَا يَقْرَأُ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: نَأْخُذُ هَذَا عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُونَهُ وَمَا يَرَاهُ.
بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَا اسْتَعَدْت حَدِيثًا قَطُّ وَمَا شَكَكْت فِي حَدِيثٍ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا فَسَأَلْتُ صَاحِبِي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْت. قَالَ أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شَرٌّ مِنْ مُرْسَلِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ حَافِظٌ وَكُلَّمَا قَدَرَ أَنْ يُسَمَّى سُمِّيَ وَإِنَّمَا يُتْرُكُ مَنْ لَا يَسْتَجِيزُ أَنْ يُسَمِّيَهُ.
أَبُو مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ السَّمَطِ أَنَا قُرَّةُ بْنُ حَيْوءِيلَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِلزُّهْرِيِّ كِتَابٌ إلَّا كِتَابٌ فِي نَسَبِ قَوْمِهِ. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: مَالِكٌ هَلَكَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ فَلَمْ يَتْرُكْ كِتَابًا هُوَ وَلَا الْقَاسِمُ وَلَا عُرْوَةَ وَلَا ابْنُ شِهَابٍ. فَقُلْت، لِابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْصُمَهُ: مَا كُنْتُ تَكْتُبُ؟ قَالَ: لَا قُلْت وَلَا تَسْأَلْ أَنْ تُظَاهَرَ عَلَيْك الْحَدِيثَ؟ قَالَ: لَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ جَالَسْتُ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ بِحُورًا سَعِيدًا وَعُرْوَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: دَارٌ عِلْمُ الثِّقَاتِ عَلَيَّ الزُّهْرِيّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ بِالْحِجَازِ وَقَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ بِالْبَصْرَةِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ بِالْكُوفَةِ يَعْنِي أَنَّ غَالِبَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحَ لَا تَخْرُجُ عَنْ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout