سَمِعْنَاهَا، غَالِبُهَا جَيِّدٌ. وَلَهُ مُجَلَّدٌ فِي مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَمِعْنَاهُ مِنْ ابْنِ الْقَوَّاسِ عَنْ الْكِنْدِيِّ إجَازَةً عَنْ الْكُرُوجِيِّ عَنْهُ.
حَدَثٌ عَنْهُ الْمُؤْتَمِنُ السَّاجِي وَابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَعَبْدُ الصُّبُورِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْهَرَوِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الْكُرُوجِيُّ وَحَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَامِيُّ وَعَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْمُعَدَّلِ وَأَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ وَآخَرُونَ، وَآخَرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ سَيَارٍ.
قَال السُّلفِيُّ: وَسَأَلْتُ الْمُؤْتَمِنَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: كَانَ آيَةً فِي لِسَانِ التَّذْكِيرِ وَالتَّصَوُّفِ مِنْ سَلَاطَيْنِ الْعُلَمَاءَ، سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ وَغَيْرِهُ، يَرْوِي فِي مَجَالِسِهِ أَحَادِيثُ بِالْأَسَانِيدِ وَيُنْهَى عَنْ تَعْلِيقِهَا عَنْهُ وَكَانَ بَارِعًَا فِي اللُّغَةِ حَافِظًٌا لِلْحَدِيثِ. قَرَأْت عَلَيْهِ كِتَابَ ذَمِّ الْكَلَامِ وَقَدْ رَوَى فِيهِ حَدِيثًٌا عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَشْرِى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا هَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ؛ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ شَيْخُ الْأَصَمِّ وَطَبَقَتُهُ، وَهُوَ إلَى الْآنَ فِي كِتَابِهِ عَلَى الْخَطَأِ كَذَا قُلْت: وَهَكَذَا سَقَطَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ حَدِيثَيْنِ مُخْرَجِينِ مِنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ نَبَّهَتْ عَلَيْهِمَا فِي نُسْخَتِي وَهُوَ عَلَى الْخَطَأِ فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ. قَالَ الْمُؤْتَمِنُ: وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَالْجَبَابِرَةِ فَمَا يُبَالِي بِهِمْ وَيَرَى الْغَرِيبَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ فَيُبَالِغُ فِي إكْرَامِهِ، قَالَ لِي مَرَّةً: هَذَا الشَّأْنُ شَأْنُ مَنْ لَيْسَ لَهُ شَأْنٌ سِوَى هَذَا الشَّأْنِ، يَعْنِي طَلَبَ الْحَدِيثَ؛ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَرَكْت الْحِيرِيّ لِلَّهِ؛ قَالَ: وَإِنَّمَا تَرَكْتُهُ؛ لِأَنِّي سَمِعْت مِنْهُ شَيْئًًا يُخَالِفُ السَّنَةَ.
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُتَبَى: خَرَجَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لِجَمَاعَةِ الْفَوَائِدِ بِخَطِّهِ إلَى أَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَكَانَ يَأْمُرُ فِيمَا يُخْرِجُهُ لِمَنْ يَكْتُبُهُ عَنْهُ وَيُصَحِّحُ هُوَ، وَقَدْ تَوَاضَعَ بِأَنْ خَرَجَ لِي فَوَائِدُ وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِمَّنْ خَرَجَ لِي سِوَاهُ. قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إذَا ذَكَرَ التَّفْسِيرَ فَإِنَّمَا أَذْكُرَهُ مِنْ مِائَةٍ وَسَبْعَةٍ تَفَاسِيرٍ؛ وَسَمِعْتُهُ يَنْشَدُ عَلَى مِنْبَرِهِ:
أَنَا حَنْبَلِي مَا حُيَيْتُ وَإِنْ أَمَّتْ ... فَوَصِيَّتِي لِلنَّاسِ أَنْ يَتَحَنَّبِلُوا
وَسَمِعْتَهُ يَقُولُ: قَصَدْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْخُرْقَانِيُّ الصُّوفِيُّ ثُمَّ عَزَمَتْ عَلَى الرُّجُوعِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ أَقْصِدَ أَبَا حَاتِمِ بْنِ خَامُوشٍ الْحَافِظُ بِالرِّيِّ وَأَلْتَقِيهِ وَكَانَ مُقَدَّمُ أَهْلِ السُّنَّةِ بِالرِّيِّ، وَذَلِكَ أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُودًٌا لَمَّا دَخَلَ الرّيّ وَقُتِلَ بِهَا الْبَاطِنِيَّةَ مَنْعَ الْكُلِّ مِنْ الْوَعْظِ غَيْرَ أَبِي حَاتِمٍ، وَكَانَ مِنْ دَخَلَ الرِّيّ يَعْرِضُ اعْتِقَادَهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَهُ أَذِنَ لَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى النَّاسِ وَإِلَّا مَنْعَهُ؛ فَلَمْ قَرُبْت مِنْ الرِّيِّ كَانَ مَعِي رَجُلٍ فِي الطَّرِيقِ مِنْ أَهْلِهَا فَسَأَلَنِي عَنْ مَذْهَبِي فَقُلْت: حَنْبَلِي، فَقَالَ: مَذْهَبُ مَا سَمِعْتُ بِهِ وَهَذِهِ بِدْعَةٌ، وَأَخَذَ بِثَوْبِيٍّ وَقَالَ: لَا أُفَارِقُك إلَى الشَّيْخِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout