أَحْمَدُ ابْنُ الْبِنَاءِ الْحَنْبَلِيُّ صَاحِبُ التَّوَالِيفِ، وَمُسْنَدٌ بَغْدَادَ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْأَزَجِيُّ الْعَطَّارُ وَكِيلُ الْخَلِيفَةِ عَنْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَمُسْنَدٌ بَغْدَادَ أَيْضًا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيُّ ابْنُ بِنْتِ السُّكْرِيِّ عَنْ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَيَاعِنُ الْمُخْلِّصِ، وَمُسْنَدُ هَرَاةِ أَبُو عَاصِمٍ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى الْفُضَيْلِيُّ الْهَرَوِيُّ، وَشَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، وَعَالِمٌ هَمَذَانَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زَيْرِك الْقَومُسَانِيُّ، وَمُسْنَدٌ مَرْو أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ رَاوِي الصَّحِيحِ عَنْ الْكَشَمِيهِنِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيُّ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُخْتَارُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ بِالْأَهْوَازِ سَنَةٌ خَمْسَمِائَةٍ أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْأَرْسُوفِيُّ نَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَيْسَرَانِيُّ حَدَّثَنِي عَمِّي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ نَا أَبِي عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "مَنْ أَصْبَحَ مُعَافَى فِي بَدَنِهِ آمَنًَا فِي سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيِّزَتْ لَهُ الدُّنْيَا". هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٍ مَا عَلِمْت فِي نَقْلَتِهِ جُرْحًٌا لَكِنِّي لَا أَعْرِفُ هَانِئًٍا، وَأَمَّا الْمَتْنُ فَمَعْرُوفٌ.
وَقَدْ كَانَ الْحَافِظُ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ هَذَا مِنْ رُءُوسِ أَهْلِ السُّنَةِ وَأَئِمَّةِ الْأَثَرِ وَمِمَّنْ يُعَادِي الْكَلَامَ وَأَهْلَهُ وَيَذُمُّ الْآرَاءَ وَالْأَهْوَاءَ، فَنَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يَخْتِمَ لَنَا بِخَيْرٍ وَأَنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى الْإِيمَانِ وَالسُّنَّةِ، فَلَقَدْ قَلَّ مَنْ يَتَمَسَّكُ بِمَحْضِ السَّنَةِ بَلْ تَرَاهُ يُثْنِي عَلَى السَّنَةِ وَأَهْلِهَا وَقَدْ تَلْطُخُ بِبِدَعِ الْكَلَامِ وَيُجْسِرُ عَلَى الْخَوْضِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَبَادَرَ إلَى نَفْيِهَا وَبَالِغٍ "بِزَعْمِهِ" فِي التَّنْزِيهِ، وَإِنَّمَا كَمَالُ التَّنْزِيهِ تَعْظِيمُ الرَّبِّ -عَزَّ وَجَلَّ- وَنَعْتُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالَى. وَلَهُ قَصِيدَةٌ فِي السَّنَةِ أَوَّلُهَا:
تَدَبَّرُ كَلَامُ اللَّهِ وَاعْتَمَدَ الْخَبَرُ ... وَدَعَ مِنْكَ رَأْيًا لَا يُلَائِمُهُ الْأَثَرُ
وَنَهَجُ الْهُدَى فَالْزِمَهُ وَاقْتَدَّ بِالْأَلَى ... هُمْ شَهِدُوا التَّنْزِيلَ عَلَكَ تَنْجَبِرُ
وَكُنَّ مُوْقِفًا أَنَا وَكُلُّ مُكَلَّفٍ ... أَمَرَنَا بِقَفْوِ الْحَقِّ وَالْأَخْذُ بِالْحَذْرِ
فَمَنْ خَالَفَ الْوَحْيَ الْمُبَيِّنَ بِعَقْلِهِ ... فَذَاكَ امْرُؤٌ قَدْ خَابَ حَقًّا وَقَدْ خَسَرَ
وَفِي تَرْكِ أَمْرِ الْمُصْطَفِى فِتْنَةً فَذَرٍ ... خِلافُ الَّذِي قَدْ قَالَ وَاسْأَلْهُ وَاعْتَبَرَ
وَمَا أَجْمَعَتْ فِيهِ الصَّحَابَةُ حُجَّةً ... فَتَلْكَ سَبِيلُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ سَبَرَ
فَفِي الْأَخْذِ بِالْإِجْمَاعِ فَاعْلَمْ سَعَادَةً ... كَمَا فِي شُذُوذِ الْقَوْلِ نَوْعٌ مِنَ الْخَطَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout