١٠٢٣- ٢٢/١٤- عبد الرَّحْمَنُ بْنُ مِنْدَهِ هُوَ الْحَافِظُ الْعَالِمُ الْمُحْدِّثُ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْحَافِظِ الْكَبِيرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدِهِ الْعَبْدِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ: وَلَدُ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاَثُمِائَةٍ، وَانْفَرَدَ بِإِجَازَةِ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيِّ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِيهِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُرْشِيدٍ قَوْلَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِلاَبُ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُرْزِبَانِ الأَبْهَرِيِّ وَأَبِي ذِرَاينَ الطَّبَرَانِيُّ وَخَلَقَ بِأَصْبَهَانَ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْعِ وَهِلَالٌ الْحِفَّارِ بِبَغْدَادَ، وَابْنِ خِزْقَةَ الْوَاسِطِيِّ بِوَاسِطٍ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ، وَأَبِي بَكْرٍ الْحِيْرِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ بِنَيْسَابُورَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْ الْحِيْرِيِّ كَمَا فَعَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْهَرَوِيّ، وَصِنْفٌ كَثِيرًًا وَعَنِّي بِهَذَا الشَّأْنِ وَتَعَبَ، وَغَيْرِهِ أَتَقِنَ مِنْهُ وَأَحْفَظَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ: مَوْلِدُ الشَّيْخِ السَّدِيدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي سَنَةِ إحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، وَفَضَائِلُهُ وَمَنَاقِبِهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تَعَدَّ، إلَى أَنْ قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا وَمَنْ أَنَا لِنَشْرٍ فَضْلِهِ: كَانَ صَاحِبُ خَلْقٍ وَفُتْوَةٍ وَسَخَاءٍ وَبَهَاءً، وَالْإِجَازَةُ كَانَتْ عِنْدَهُ قَوِيَّةً، وَكَانَ يَقُولُ: مَا رَوِيْت حَدِيثًَا إلَّا عَلَى سَبِيلِ الْإِجَازَةِ كَيْ لَا أَوْبَقُ فَأَدْخَلَ فِي كِتَابِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ، وَلَهُ تَصَانِيفٌ كَثِيرَةٌ، وَرُدُودُ جَمَّةٍ عَلَى الْمُبْتَدِعِينَ وَالْمُتَحَرِّفِينَ فِي الصِّفَاتِ وَغَيْرِهَا.
قَال أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ إجَازَةٌ مِنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزِقِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ وَجَمَاعَةُ، أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَبُو نَصْرٍ الْغَازِيُّ وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْخَلَّالِ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَاغِبَانِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةً. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ يَقُولُ: قَرَأْتُ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ الْفَرْضِيِّ جُزْءًًا فَأَرَدْت أَخَذَ خَطِّهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: يَا بَنَى لَوْ قِيلَ لَكَ بِأَصْبَهَانِ: لَيْسَ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ؛ بِمَ كُنْتُ أَنْتَ تُجِيبُهُ؟ وَمَنْ كَانَ يَشْهَدُ لَكَ؟ قَالَ: فَبَعْدَ ذَلِكَ لَمْ أَطْلَبْ مِنْ شَيْخٍ خَطَا.
قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: كَانَ عَمِّي سَيْفًًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ مِثْلِيٌّ، كَانَ وَاَللَّهُ آمِرًٌا بِالْمَعْرُوفِ نَاهِيًا عَنِ الْمُنْكَرِ فِي الْغَدُوِّ وَالْآصَالِ ذَاكِرًَا، وَلِنَفْسِهِ فِي الْمَصَالِحِ قَاهِرًٌا، أَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ ذِكْرِهِ بِالشَّرِّ النَّدَامَةِ، وَكَانَ عَظِيمُ الْحَلْمِ كَثِيرُ الْعِلْمِ، وَلَدَ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَثَمَانِينَ. قَرَأْتْ عَلَيْهِ قَوْلُ شُعْبَةَ: مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًٌا فَأَنَا لَهُ عَبْدُ؛
1 ١٠٢٣- العبر: ٣/ ٢٧٤. طبقات الحفاظ: ٤٣٩. شذرات الذهب: ٣/ ٣٣٧، ٣٣٨. هدية العارفين: ١/ ٥١٧. النجوم الزاهرة: ٥/ ١٠٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout