وَهِيَ الثَّالِثَةُ مِنْ التَّابِعِينَ وَفِيهَا مَنْ تَأَخَّرَ مِنْهُمْ أَوْ تُوُفِّيَ مَعَهُمْ وَكَانَ فِي عَصْرِهِمْ مِنْ كِبَارِ الْحِفَّاظِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى:
٩٦- ١/ ٤ ع- مَكْحُولٌ عَالِمٍ أَهْلِ الشَّامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْهُذَلِيِّ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ: مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ هُذَيْلٍ وَأَصْلِهُ مِنْ كَابِلٍ وَقِيلَ هُوَ مِنْ أَوْلَادِ كِسْرَى وَدَارِهِ بِدِمَشْقٍ بِطَرَفِ سُوقِ الْأَحَدِ يُرْسِلُ كَثِيرًا وَيُدَلِّسُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَعَائِشَةَ وَالْكِبَّارِ وَرَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَوَاثِلَةُ بْنِ الْأَسْقَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ وَأَبِي سَلَامٍ مَمْطُورٍ وَخَلَقَ وَعَنْهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: طَفْتُ الْأَرْضَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. وَرَوَى أَبُو وَهْبٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ عَتَقْتُ بِمِصْرَ فَلَمْ أَدَّعْ بِهَا عِلْمًا إلَّا حَوِيَّتَهُ فِي مَا أَرَى ثُمَّ أَتَيْت الْعِرَاقَ ثُمَّ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَدَّعْ بِهِمَا عِلْمًا إلَّا حَوِيَتْ عَلَيْهِ فِيمَا أَرَى ثُمَّ أَتَيْت الشَّامَ فَغَرْبَلَتهَا وَقَالَ الزُّهْرِيُّ الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ فَذَكَرَ مِنْهُمْ مَكْحُولًا وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَعْلَمُ بِالشَّامِ أَفْقَهُ مِنْ مَكْحُولٍ قَالَ بْنِ زُرَيْرٍ سَمِعْتُ مَكْحُولٌ يَقُولُ كُنْتُ عَبْدًا لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَهَبَنِي لِامْرَأَةٍ مِنْ هُذَيْلٍ بِمِصْرَ فَمَا خَرَجْتْ مِنْ مِصْرَ حَتَّى ظَنَنْت أَنْ لَيْسَ بِهَا عِلِمٌ إلَّا وَقَدْ سَمِعْتَهُ وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ مَكْحُولٌ مَا اسْتَوْدَعْت صَدْرِي شَيْئًا إلَّا وَجَدْتُهُ حِينَ أُرِيدَ ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ كَانَ مَكْحُولٌ أَفْقَهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ وَكَانَ بَرِيئًا مِنْ الْقَدْرِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْطَى مَكْحُولَ صُرَّةَ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ فَكَانَ يُعْطِي الرَّجُلَ خَمْسِينَ دِينَارًا ثَمَنَ الْفَرَسِ وَقِيلَ كَانَ فِي لِسَانِهِ لَكِنَّةً يَجْعَلُ الْقَافَ كَافًّا قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ وَجَمَاعَةٌ تُوُفِّيَ مَكْحُولَ سَنَةٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَدَحِيمٌ سَنَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
1 ٩٦- تهذيب الكمال: ٣/ ١٣٦٩ تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٨٩ "٥٠٩". تقريب التهذيب: ٢/ ٢٧٣. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ٥٤. الكاشف: ٣/ ١٧٢. تاريخ البخاري الكبير: ٨/ ٢١. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٢٧، ٢٧٢، ٣٠٧. الجرح والتعديل: ٨/ ١٨٦٧. ميزان الاعتدال: ٤/ ١٧٧. لسان الميزان: ٧/ ٣٩٧. تاريخ الثقات: ٤٣٩. الحلية: ٥/ ١٧٧. تراجم الأحبار: ٣/ ٣٦٧. البداية والنهاية: ٩/ ٣٠٥. المغني: ٦٤٠٧. معرفة الثقات: ١٧٨٤. سير الأعلام: ٥/ ١٥٥. معجم المؤلفين: ١٢/ ٣١٩.ضعفاء ابن الجوزي: ٣/ ١٣٨. الأنساب: ٨/ ٣٧. ديوان الإسلام: ت: ١٨٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout