أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيُوسُفُ الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِهِمْ قَالُوا: أَنَا أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَهْوَازِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُطِيرِيُّ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "لَيْس فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ إِلَّاَّ أَنَّ فِي الرَّقِيقِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ".
١٠١٦- ١٥/١٤- ابن حَزم الإِمَامِ الْعَلامَةُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ الْمُجْتَهِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَزْمِ بْنِ غَالِبِ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مَعْدَانَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى يَزِيدُ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، الْفَارِسِيُّ الأَصْلُ الأُمْوِيُّ الْيَزِيدِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الظَّاهِرِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ: كَانَ جَدُّهُمْ خَلْفَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ إِلَى الأَنْدَلُسِ، وَلَدُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِقُرْطَبَةِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاَثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنِ الْحُسْورِ وَيَحْيَى بْنُ مَسْعُودِ بْنِ وَجْهٍ الْجَنَّةِ وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَحَمَّامُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعٍ التَّمِيمِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَأَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنَكِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ نَامِي وَخَلَقَ سِوَاهُمَ.
روَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَيْدِيُّ فَأَكْثَرُ وَابْنُهُ أَبُو رَافِعٍ الْفَضْلُ وَطَائِفَةٌ، وَآخَرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْحَسَنِ شُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِمِائَةٍ. وَكَانَ إلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الذَّكَاءِ وَالْحِفْظِ وَسْعَةُ الدَّائِرَةِ فِي الْعُلُومِ، وَكَانَ شَافِعِيًَّا ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْقَوْلِ بِالظَّاهِرِ وَنَفَى الْقَوْلُ بِالْقِيَاسِ وَتَمَسَّكُ بِالْعُمُومِ وَالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَكَانَ صَاحِبُ فَنُونٍ فِيهِ دَيْنٌ وَتُورَّعٌ وَتَزَهَّدُ وَتَحَرُّّ لِلصِّدْقِ، وَكَانَ أَبُوهُ وَزَيْرًٌا جَلِيلًا مُحْتَشِمًًا كَبِيرَ الشَّأْنِ.
وَكَانَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ كَتَبَ عَظِيمَةً لَا سِيَّمَا كَتَبَ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهُ وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابًًا كَبِيرًًا فِي فِقْهِ الْحَدِيثِ سَمَّاهُ: الْإِيصَالُ إلَى فَهْمِ كِتَابِ الْخِصَالِ الْجَامِعَةِ لِجَمَلِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، أَوْرِدَ فِيهِ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَالْحُجَّةُ لِكُلِّ قَوْلٍ، وَهُوَ كَبِيرٌ جَدًّا. وَلَهُ كِتَابُ الْإِحْكَامِ فِي أُصُولِ الْأَحْكَامِ مُجْلَّدَانِ، وَكِتَابُ الْمُحَلَّى فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِهِ وَاجْتِهَادِهِ مُجَلَّدٌ، وَشَرْحُهُ هُوَ الْمُحَلَّى فِي ثَمَانِي مُجَلَّدَاتٍ، وَكِتَابِ الْفَصْلِ فِي الْمِلَلِ وَالنَّحْلِ ثَلَاثُ مُجَلَّدَاتٍ، وَكِتَابُ إظْهَارِ تَبْدِيلِ إلْيَهُودٍ وَالنَّصَارَى لِلْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلِ، وَكِتَابُ التَّقْرِيبِ لِحَدِّ الْمَنْطِقِ وَلَا مَدْخَلَ إلَيْهِ بِأَلْفَاظِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِ بِأَلْفَاظِ أَهْلِ الْفَلْسَفَةِ وَمِثْلُهُ بِالْأَمْثِلَةِ الْفِقْهِيَّةِ.
1 ١٠١٦- العبر: ٢٣٩. طبقات الحفاظ: ٤٣٦، ٤٣٧. شذرات الذهب: ٣/ ٢٩٩، ٣٠٠. هدية العارفين: ١/ ٦٩٠، ٦٩١. النجوم الزاهرة: ٥/ ٧٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout