إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدِّمَشْقِيّ وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنُ النُّحَّاسِ الْمِصْرِيِّ وَطَبَقْتُهُمْ. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ وَابْنُ أَخِيهِ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ وَآخَرُونَ.
قَالَ الْمُطَهِّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ الْمُرْتَضَى: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ السَّمَانِ إمَامَ الْمُعْتَزِلَةِ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَكْتُبْ الْحَدِيثَ لَمْ يَتَغَرَّغِرْ بِحَلَاوَةِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ الْكِتَانِيُّ: كَانَ السَّمَانُ مِنْ الْحُفَّاظِ الْكِبَارِ زَاهِدًٌا عَابِدًًا يَذْهَبُ إلَى الِاعْتِزَالِ. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عُسَاكِرٍ: سَأَلْتُ أَبَا مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْمُظَفِّرِ بِالرِّيِّ عَنْ وَفَاةِ أَبِي سَعْدٍ السَّمَانِ فَقَالَ: سَنَةٌ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعُمِائَةٍ؛ قَالَ: وَكَانَ عَدْلِي الْمَذْهَبُ يَعْنِي مُعْتَزِلِيًّا؛ قَالَ: وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَسِتُّمِائَةِ شَيْخٍ، وَصِنْفٌ كُتُبًَا كَثِيرَةً، وَلَمْ يَتَأَهَّلْ قَطّ. قُلْت: هَذَا الْعَدَدُ لِشُيُوخِهِ لَا أَعْتَقِدُ وُجُودُهُ وَلَا يُمْكِنُ.
قَالَ عُمَرُ الْعَلِيْمِيُّ: وُجَدْتُ عَلَى ظَهْرِ جُزْءٍ: مَاتَ الزَّاهِدُ أَبُو سَعْدٍ السَّمَانُ شَيْخُ الْعَدْلِيَّةِ وَعَالَمِهِمْ وَمُحْدِثِهُمْ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ إمَامًٌا بِلَا مُدَافَعَةٍ فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ وَالْفَرَائِضِ وَالشُّرُوطِ عَالِمًًا بِفِقْهِ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِالْخِلَافِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَعَالِمًَا بِفِقْهِ الزَّيْدِيَّةِ وَكَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبُ أَبِي هَاشِمٍ الْجَبَّائِيِّ، دَخَلَ الشَّامَ وَالْحِجَازَ وَالْمَغْرِبَ وَقَرَأَ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافٍ شَيْخٍ. قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ فِي مَدْحِهِ: إنَّهُ مَا شَاهَدَ مِثْلَ نَفْسِهِ وَكَانَ تَارِيخُ الزَّمَانِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ. قُلْت: بَلْ شَيْخُ الِاعْتِزَالِ وَمِثْلُ هَذَا عِبْرَةٌ فَإِنَّهُ مَعَ بَرَاعَتِهِ فِي عُلُومِ الدَّيْنِ مَا تَخَلَّصَ بِذَلِكَ مِنْ الْبِدْعَةِ.
قَرَأْت عَلَى عِيسَى بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَسُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْحَاكِمُ أَخْبَرَكُمْ جَعْفَرُ الْهَمْذَانِيُّ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أَنَا أَبُو سَعْدٍ الْحَافِظُ أَنَا كُوهِيُ بْنُ الْحَسَنِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: مَا رَأَيْت أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخَذَ عَنْ عَطَاءٍ وَأَخَذَ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَخَذَ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- وَأَخَذَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وآله وسلم- عَنْ جِبْرَائِيلَ "عَلَيْهِ السَّلاَمُ" وَأَخَذَهَا جِبْرَائِيلُ عَنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُرْدِكٍ بِالرِّيِّ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِمِائَةٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ بِمَكَّةَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ نَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الْأَمَةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا -صلى الله عليه وآله وسلم- أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout