١٠٠٥- ٤/١٤- أبو نصر السَّجْزي الحَافِظ الإِمَامُ عِلِمُ السُّنَةَ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَائِلِيُّ الْبَكْرِيّ، نَزِيلُ الْحَرَمِ وَمِصْرَ وَصَاحِبُ "الْإِبَانَةِ الْكُبْرَىُّ" فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ: وَهُوَ كِتَابٌ طَوِيلٍ فِي مَعْنَاهُ، دَالٌّ عَلَى إِمَامَةِ الرَّجُلِ وَبَصَرِهُ بِالرِّجَالِ وَالطُّرُقِ.
حَدَثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْعَبْقِسِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ وَأَبِي أَحْمَدَ الْفَرْضِيِّ وَحَمْزَةُ الْمُهَلِبِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْهَزَانِيُّ وَأَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ السُّوسِيّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجْبِرُ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ النُّحَّاسِ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي جُرَادَةَ الْحَلَبِيُّ صَاحِبُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وَهَذِهِ الطَّبَقَةُ. وَكَانَتْ رِحْلَتُهُ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ فَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ وَالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ، حَدَثَ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْحِبَّالُ وَسَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الأَسْفَرَايِينِيُّ وَأَبُو مَعْشِرٍ الْمُقْرِئُ الطَّبَرِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْيُوسُفِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى الْحَكَّاكُ وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ الْمُسَلْسِلِ بِالْأَولِيَةِ.
قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ: سَأَلْتُ الْحَافِظَ أَبَا إِسْحَاقَ الْحِبَّالِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ السِّجْزِيِّ وَالصُّورِيِّ، أَيُّهُمَا أَحْفَظُ؟ فَقَالَ: كَانَ السِّجْزِيُّ أَحْفَظُ مِنْ خَمْسِينَ مِثْلَ الصُّورِيِّ؛ ثُمَّ قَالَ الْحِبَّالُ: كُنْتُ يَوْمًَا عِنْدَ أَبِي نَصْرٍ السِّجْزِيِّ فَدَقَ الْبَابَ فَقُمْتُ فَفَتَحْتُهُ فَدَخَلَتْ امْرَأَةً وَأَخْرَجَتْ كِيسًَا فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَوَضَعْتْهُ بَيْنَ يَدَيْ الشَّيْخِ وَقَالَتْ: أَنْفَقُهَا كَمَا تَرَى؛ قَالَ: مَا الْمَقْصُودُ؟ قَالَتْ: تَتَزَوَّجْنِي وَلَا حَاجَةَ لِي فِي الزَّوْجِ وَلَكِنْ لِأَخْدَمِك؛ فَأَمَرَهَا بِأَخْذِ الْكِيسِ وَأَنْ تَنْصَرِفَ؛ فَلَمَّا انْصَرَفَتْ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ سَجْسَتَانِ بِنِيَّةِ طَلَبِ الْعِلْمِ وَمَتَى تَزَوَّجْتْ سَقَطَ عَنِّي هَذَا الِاسْمَ، وَمَا أَوْثَرَ عَلَى ثَوَابِ طَلَبِ الْعِلْمِ شَيْئًَا.
قُلت: مَاتَ بِمَكَّةَ فِي الْمُحْرِمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ رُوِّينَا الْمُسْلَسَلَ مِنْ طَرِيقِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ.
١٠٠٦- ٥/١٤- الداني الحَافِظ الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ الأُمَوِيُّ مَوْلَاَهُمْ، الْقُرْطُبِيُّ الْمُقْرِئُ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ: وَعُرِفَ بِالدَّانِي لَسُكْنَاهُ بِدَانِيَةً، قَالَ: وَلَدَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلَاَثِمِائَةٍ وَابْتَدَأَتْ بِطَلَبِ الْعِلْمِ سَنَةً سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَرَحَلَتْ إِلَى الْمَشْرِقِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ فَكُنْتُ بِالْقَيرُوَانِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَدَخَلَتْ مِصْرِ
1 ١٠٠٥- اللباب: ٣/ ٣٥٢. العبر: ٣/ ٢٠٦، ٢٠٧. طبقات الحفاظ: ٤٢٩. شذرات الذهب: ٣/ ٢٧١، ٣٧٢. هدية العارفين: ١/ ٦٤٨. ١٠٠٦- العبر: ٣/ ٢٠٧. النجوم الزاهرة: ٥/ ٥٤. شذرات الذهب: ٣/ ٢٧٢. هدية العارفين: ١/ ٦٥٣. الرسالة المستطرفة: ١٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout