١٠٠٢- ١/١٤- الصوري الْحَافِظ الْعَلامَةُ الأَوْحَدُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُحَيْمٍ السَّاحِلِيِّ: سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنِ جَمَيْعٍ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كَامِلٍ الأَطْرَابِلْسِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الزَّرَافِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكِلَاعِيُّ وَعِدَّةً بِالشَّامِ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ النُّحَّاسُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ وَخُلْقًا بِمِصْرَ، وَصَحِبَ عَبْدِ الْغَنِيِّ وَتَخْرُجُ بِهِ وَلَحِقَ بِبَغْدَادَ أَبَا الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازِ وَأَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ الْمُنَقِيّ وَأَبَا عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ وَطَبَقَتُهُمْ؛ حَدَثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السِّرَّاجُ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ وَسَعْدَ اللَّهُ بْنُ صَاعِدٍ الرَّحَبِيُّ وَآخَرُونَ، وَآخَرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو سَعْدِ بْنُ الطُّيُّورِيِّ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، وَسَمِعَ وَقَدْ كَبَّرَ وَلَوْ طَلَبَ فِي الْحَدَاثَةِ لِأَدْرَكَ إسْنَادًًا.
قَال الْخَطِيبُ: وَكَانَ مَنْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى الْحَدِيثِ وَأَكْثَرِهُمْ كَتَبًَا لَهُ وَأَحْسَنُهُمْ مَعْرِفَةٌ بِهِ، وَلَمْ يُقَدَّمْ عَلَيْنَا أَحَدٌ أَفْهَمَ مِنْهُ لِعِلْمِ الْحَدِيثَ، وَكَانَ دَقِيقُ الْخَطِّ صَحِيحُ النَّقْلِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ فِي الْوَجْهَةِ مِنْ ثَمَنِ الْكَاغِذِ الْخُرَاسَانِيِّ ثَمَانِينَ سِطْرًٌا وَكَانَ مَعَ كَثْرَةِ طَلَبِهِ صَعْبَ الْمَذْهَبِ فِي الْأَخْذِ، رُبَّمَا كَرَّرَ قِرَاءَةَ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ عَلَى شَيْخِهِ مَرَّاتً، وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ إلَّا الْأَعْيَادَ وَذَكَرَ أَنَّ الْحَافِظَ عَبْدُ الْغَنِيِّ كَتَبَ عَنْهُ أَشْيَاءَ فِي تَصَانِيفِهِ وَصَرَّحَ بِاسْمِهِ فِي بَعْضِهَا وَمَرَّةً قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَرْدُ بْنُ عَلِيٍّ.
قَال الْخَطَيبُ: كَانَ صَدُّوقًُا كَتَبَ عَنِّي وَكَتَبْتُ عَنْهُ وَلَمْ يَزَلْ بِبَغْدَادَ حَتَّى تُوُفِّيَ بِهَا. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ: الصُّورِيُّ أَحْفَظُ مِنْ رَأَيْنَاهُ. قَالَ غَيْثُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَرْمَنَازِيُّ: رَأَيْت جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحْفَظُ مِنْ الصُّورِيِّ. وَقَالَ عَبْدُ الْمُحْسِنِ الشَّيْحِيُّ: مَا رَأَيْت مِثْلَهُ، كَانَ كَأَنَّهُ شَعْلَةُ نَارٍ بِلِسَانٍ كَالْحِسَامِ الْقَاطِعِ. قَالَ السُّلَفِيُّ: كَتَبَ الصُّورِيِّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ فِي سَبْعَةِ أَطْبَاقٍ مِنْ الْوَرَقِ الْبَغْدَادِيِّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى عَيْنٍ وَاحِدَةً.
قَال: وَذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ فِي كِتَابِ فَرْقِ الْفُقَهَاءِ: نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout