وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْهَوْلِ وَمُوسَى بْنُ عِيسَى الصِّقَلِّيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ التَّنِيسِيُّ وَأَبُو صَالِحٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْمُؤَذِّنُ وَعَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ الصُّورِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُزْوِينِيُّ وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِيِّ بِاَللَّهِ وَأَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الشُّنْتَجَالِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ هَارُونَ السّهْمِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطّرِيْثِيثِيّ وَأَبُو شَاكِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُثْمَانِيُّ وَخَلَائِقَ، وَبِالْإِجَازَةِ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْيُوسُفِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَلَبُونَ الْخَوْلانِيُّ. وَلَدُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ تَقْرِيبًا.
قَال الْخَطِيبُ: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ بَغْدَادَ وَأَنَا غَائِبٌ فَحَدَّثَ بِهَا وَحَجّ وَجَاوِرَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي الْعَرَبِ وَسَكَنَ السُّرَوَاتِ فَكَانَ يَحُجُّ كُلُّ عَامٍ وَيُحْدُثُ وَيَرْجِعُ، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًٌا دَيْنًَا. وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكْرَةَ: تُوُفِّيَ فِي عَقِبِ شَوَّالِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: فِي ذِي الْقَعْدَةِ. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ فِي كِتَابِ فَرْقِ الْفُقَهَاءِ عِنْدَ ذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلانِيِّ: لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو ذَرٍّ وَكَانَ يَمِيلُ إلَى مَذْهَبِهِ فَسَأَلْتُهُ: مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ مَاشِيًا مَعَ الدَّارَقُطْنِيّ فَلَقِينَا الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ فَالْتَزَمَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَبََّل وَجْهُهُ وَعَيْنَيْهِ، فَلَمَّا افْتَرَقَا قُلْت: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَالذَّابِّ عَنْ الدِّينِ، الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ. فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتُ تَكَرَّرَتْ إلَيْهِ.
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ بَقِيٍّ الْمَالِقُنِيُّ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي ذَرٍّ: أَنْتَ هَرَوِيٌّ فَمِنْ أَيْنَ تَمَذْهَبْت بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَرَأْيِ الْأَشْعَرِيِّ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بَغْدَادَ، فَذَكَرَ نَحْوًَا مِمَّا تَقَدَّمَ، وَقَالَ: وَاقْتَدَيْت بِمَذْهَبِهِ. قَالَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَافِظُ: رُوَى لَنَا السَّلَفِيُّ شَيْخُنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الطَّرِيْثِيثِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، وَعَنْ أَبِي شَاكِرٍ النُّعْمَانِيِّ حَدِيثًٌا وَاحِدًًا سَمِعَهُ مِنْهُ، وَسَمِعْنَا مِنْ السَّلَفِيِّ جَمِيعَ الصَّحِيحِ بِإِجَازَتِهِ مِنْ أَبِي مَكْتُومِ بْنِ أَبِي ذَرٍّ، وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عُبَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادَةَ اللَّهُ الْغِفَارِيُّ سَمِعَ الْكِتَابَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي مَكْتُومٍ، فَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُ وَأَجَازَ لِي مَا بَقِيَ مِنْ آخِرِهِ. وَآخَرُ مِنْ حَدَثٍ عَنْ أَبِي مَكْتُومٍ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَمَّارٍ الْأَنْصَارِيُّ وَلِيٌّ مِنْهُ إجَازَةٌ. وَقَرَأَتْ الْكِتَابَ كُلُّهُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي طَالِبٍ صَالِحِ بْنِ سَنَدٍ بِسَمَاعِهِ مِنْ الطُّرْطُوشِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: وَقَرَأْتُهُ بِكَمَالِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ مَخْلُوفُ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَوِيِّ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نَادِرٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّقَّاشُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
قَال أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ الْحَافِظُ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ الْبَاجِيُّ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ الْفَقِيهَ أَبَا عِمْرَانَ الْقَابِسِيُّ مَضَى إلَى مَكَّةَ وَقَ كَانَ قَرَأَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ شَيْئًٍا، فَوَافَقَ أَبَا ذَرٍّ فِي السُّرَاةِ مَوْضِعٌ سُكْنَاهُ فَقَالَ لَخَازِنٍ كَتُبَهَ: أَخْرَجَ إلَيَّ مَنْ كُتُبَهِ مَا أَنْسَخَهُ مَا دَامَ غَائِبًٌا فَإِذَا حَضَرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout