أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَعْزِ الْبَزَّازِ أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ نَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّلَقِيُّ نَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ نُفَيْلٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرًُا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيْ الْأَعْمَالُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ١- ٢] قال عبد الله بْنُ سلامِ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- هَكَذَا، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ سَلاَمٍ وَذَكَرَ سَلْسِلَةَ قِرَاءَتِهَا إِلَى زَاهِر.
٩٩١- ١٦/١٣/ ٢ - الصاحِبانُ الْحَافِظَانِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ الأُمَوِيُّ الطَّلَيْطُلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَيْمُونٍ، وَرَفِيقُهُ وَنَظِيرُهُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَنْظِيرٍ: سَمِعَ ابْنَ مَيْمُونٍ بِطَلِيْطِلَةَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ وَخُلْقٍ، وَبِقُرْطُبَةٍ مَعَ صَاحِبِهِ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِجٍ وَعَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، وَارْتَحَلَا إِلَى الْمَشْرِقِ فَحُجًّا وَسَمِعًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُهَنْدِسِ وَأَبِي عَدِيّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْمُقْرِئِ وَأَبِي بَكْرٍ الْأَدْفَوِيِّ وَخَلَائِقَ، ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ مَيْمُونٍ إِلَى بَلَدِهِ وَرَحْلِ النَّاسِ إِلَيْهِ؛ قَالَ ابْنُ مُظَاهِرَ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ حَافِظًٌا لِلْفِقْهِ رَاوِيَةً لِلْحَدِيثِ دَقِيقُ الذِّهْنِ فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ ذَا أَخْلَاقٍ وَآدَابٍ مَعَ الْفَضْلِ وَالزُّهْدِ الْفَائِقِ وَالْوَرَعِ مُقْبِلًا عَلَى طَرِيقِ الْآخِرَةِ لَمْ يَتَأَهَّلْ، قَلَّمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ فِي كُتُبِهِ مَعَ كَثْرَتِهَا وَهُمْ وَلَاَ خَطَأً، كَانَتْ كُتُبَهُ وَكَتَبَ صَاحِبُهُ أَصَحُّ كُتَبَ بِطَلِيْطَلَةٍ، مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، عَاشَ سَبْعًٌا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
٩٩٢- ١٧/١٣/٢- وصاحبه الحَافِظ الأَوحَدُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ شَنْظِيرٍ الأُمَوِيُّ: قَالَ ابْنُ بِشَكْوَالَ: كَانَا كَفَرْسِي رِهَانٌ فِي الْعِنَايَةِ الْكَامِلَةِ بِالْعِلْمِ وَالْبَحْثِ عَلَى الرِّوَايَةِ وَضَبَطَهَا، سَمْعًا بِطَلِيْطِلَةِ مِنْ لَحِقَ بِهَا، وَبِقُرْطُبَةٍ وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ، كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ صَوَامًُا قُوَامًُا وَرَعًَا غَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمَ الْحَدِيثَ وَمَعْرِفَةُ طُرُقِهِ، إِلَيَّ أَنْ قَالَ: وَكَانَ سُنِيًّا مُنَافِرًٌا لِأَهْلِ الْبِدْعِ، مَا رُئِيَ أَزْهَدُ مِنْهُ وَلَا أَوْقَرَ مَجْلِسًٌا، رَحِلَ النَّاسِ إِلَيْهِمَا ثُمَّ انْفَرَدَ أَبُو إِسْحَاقَ بِالْمَجْلِسِ. تُوُفِّيَ يَوْمٌ لِنَحْرِ سَنَةٍ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسُونَ عَامًَا.
1 ٩٩١- طبقات الحفاظ: ٤٢٢. شذرات الذهب: ٣/ ١٥٨، ١٥٩. الصلة: ١/ ٢٠-٢٢. ٩٩٢- طبقات الحفاظ: ٤٢٢. شذرات الذهب: ٣/ ١٦٣. الوافي بالوفيات: ٧/ ١٠٣، ١٠٤. الصلة: ١/ ٩٨-٩١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout