قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةَ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَعْزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِيُّ أَنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ أَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْفِرَايِينِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ نَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ لَيْلَى بِنْتَ الْعَجَمَاءِ مَوْلَاتَهُ قَالَتْ: هِيَ يَهُودِيَّةٌ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا مُحَرَّرٌ إنْ لَمْ يُطَلِّقْ امْرَأَتَهُ، إنْ تَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَبَى فَانْطَلَقَتْ مَعَهُ إلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُفَرِيَ عَنْ يَمِينِك وَخُلِي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ، الْحَدِيثَ.
٩٨٩- ١٤/١٣/٢- عطية بن سَعِيد الْحَافِظُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْدَلُسِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْقُفْصِيُّ الصُّوفِيُّ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي: أَخَذُ الْقِرَاءَاتِ عَنْ جَمَاعَةَ، وَعَرَضَ بِالأَنْدَلُسِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، وَبِمِصْرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ -يَعْنِي السَّامِرِيَّ- وَدَخَلَ الشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَخُرَاسَانَ وَكَتَبَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَكَانَ ثِقَةً كَتَبَ مَعَنَا بِمَكَّةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ عَنْ زَاهِرٍ السَّرَخْسِيِّ وَعَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ الأُذُنِيِّ حَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ: كَانَ زَاهِدًٌا لاَ يَضَعُ جَنْبَهُ إِنَّمَا يَنَامُ مُحْتَبِيًا قُلْت: وَسَمِعَ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ الصَّحِيحِ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَاجِبٍ صَاحِبُ الْفَرْبَرِيِّ وَرَوَاهُ بِمَكَّةَ، وَسَمِعَ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْإِمَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيِّ، وَسَمِعَ بِالْقَيْرُوَانِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَيْرَانَ وَنَحْوِهِمْ، فَأَكْثَرَ وَبَرْعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: أَقَامَ بِنَيْسَابُورَ مُدَّةً وَكَانَ صُوفِيًّا عَلَى قَدَمِ التَّوَكُّلِ وَالْإِيثَارِ، عَادَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ السُّلَمِيِّ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بُنْدَارٍ الشِّيْرَازِيُّ: صَحْبَتُهُ مُدَّةً بِبَغْدَادَ وَكَانَ مِنْ الْإِيثَارِ وَالْكَرْمِ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ يَقْتَصِرُ عَلَى فَوْطَةٍ وَمُرْقَّعَةٍ، وَكَانَ قَدْ جَمَعَ كَتُبًَا حَمَلَهَا عَلَى بُخَاتِي كَثِيرَةٍ فَرَافَقَتُهُ وَخَرَجْنَا إِلَى الْيَاسِرِيَّةِ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّاَّ وَطَاؤُهُ وَرُكُوتُهُ وَمَرْقَعَتُهُ فَعَجَبَتْ مِنْ حَالِهِ، فَلَمَّا بَلَغَنَا الْمَنْزِلَةَ ذَهَبْنَا نَتَخَلَّلُ الرِّفَاقَ فَإِذَا شَيْخَ خُرَاسَانِيٌّ حَوْلَهُ حَشَمَ فَقَالَ لَنَا: انْزِلُوا بِمَجْلِسِنَا؛ فَأَحْضَرَ سَفْرَةً فَأَكَلْنَا وَقُمْنَا، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ يَتَّفِقُ لَنَا كُلُّ يَوْمٍ مَنْ يَطْعِمُنَا وَيَسْقِينَا إِلَى مَكَّةَ وَمَا حَمَلْنَا شَيْئًٌا. وَحَدَّثَ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِمَكَّةَ وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ فَيَتَعَجَّبُ مِنْ حَضَرَ، وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: لَهُ كِتَابٌ فِي تَجْوِيزِ السَّمَاعِ فَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُغَارَبَةِ يَتَحَامَونَهُ لِذَلِكَ، وَصِنْفَ طُرُقٍ حَدِيثِ الْمُغْفِرِ فِي أَجْزَاءِ عِدَّةٍ. نَا أَبُو غَالِبِ بْنُ بِشْرَانَ نَا عَطِيَّةُ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ نَا بَهْزٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًَا. قُلْت: رِزْقَ الْقَبُولُ الْوَافِرُ بِنَيْسَابُورَ، وَسَكَنَهَا مُدَّةً.
1 ٩٨٩- تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٢٢، ٣٢٣. طبقات الحفاظ: ٤٢١، ٤٢٢. بغية الملتمس: ٤٣٣-٤٣٥. جذوة المقتبس: ٣١٩-٣٢٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout