التَّسَنُّنُ فِي التَّقْدِيمِ وَالْخِلَافَةِ، وَكَانَ مُنْحَرِفًا عَنْ مُعَاوِيَةَ وَآلِهِ، مُتَظَاهِرًٌا بِذَلِكَ وَلَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ.
قُلْت: أَمَّا انْحِرَافُهُ عَنْ خُصُومِ عَلِيٍّ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا أَمْرُ الشَّيْخَيْنِ فَمُعْظَمٌ لَهُمَا بِكُلِّ حَالٍ فَهُوَ شَيْعِيٌّ لَا رَافِضِي، وَلِيْتُهُ لَمْ يُصَنِّفْ الْمُسْتَدْرَكُ فَإِنَّهُ غَضَّ مِنْ فَضَائِلِهِ بِسُوءِ تَصَرُّفِهِ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى: كَانَ الْحَاكِمُ دَخَلَ الْحَمَّامَ وَاغْتَسَلَ وَخَرَجَ فَقَالَ: آه، فَقَبَضَ رُوحَهُ وَهُوَ مُتَزِرٌ لَمْ يَلْبَسْ قَمِيصُهُ بَعْدُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيْرِيُّ. تُوُفِّيَ الْحَاكِمُ فِي صَفْرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٩٦٣- ٣٦/١٣/١- أبو عبد الرَّحمَنِ السُّلَمي الْحَافِظُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الْمَشَايِخِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ الصُّوفِيُّ، الأَزْدِيُّ الأَبُ السُّلَمِيُّ الْأُمّ، نَسَبٌ إِلَى جَدِّهِ الْقُدْوَةِ أَبِي عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ ابْنِ مُحَدِثٍ نَيْسَابُورُ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ: سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ الأَصَمّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسِرْجِسِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيّ صَاحِبُ ابْنِ وَارَةَ وَالْحَافِظُ أَبَا عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ وَخَلَقًَا كَثِيرًٌا وَكَتَبَ الْعَالِي وَالنَّازِلَ، وَصِنْفٌ وَجَمْعٍ وَسَارَتْ بِتَصَانِيفِهِ الرُّكْبَانِ؛ حُمَلَ عَنْهُ الْقُشَيْرِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَكِّيّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الأَخْرَمِ الْمُؤَذِّنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ إِلَّاَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ؛ قَالَ الْخَطِيبُ: مَحَلُّهُ كَبِيرٌ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ صَاحِبُ حَدِيثِ مَجُودًا، جَمَعُ شُيُوخًا وَتَرَاجَمَ وَأَبْوَابًا، وَعَمِلُ دُوَيْرَةً لِلصُّوفِيَّةِ، وَصِنْفٌ لِلصُّوفِيَّةِ سُنَنًَا وَتَفْسِيرًُا وَتَارِيخًُا. قُلْت: أَلْفَ حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ، فَأَتَى فِيهِ بِمَصَائِبٍ وَتَأْوِيلَاتِ الْبَاطِنِيَّةِ، نَسْأَلُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ.
قَال الْخَطِيبُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ النَّيْسَابُورِيُّ: كَانَ السُّلَمِيُّ غَيْرَ ثِقَةٍ، وَكَانَ يَضَعُ لِلصُّوفِيَّةِ الْأَحَادِيثِ. وَقَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ: بَلَغَ فَهَرَسَتْ تَصَانِيفُهُ الْمِائَةُ أَوْ أَكْثَرَ، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ بِمَرْوٍ وَنَيْسَابُورَ وَالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ، مُوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاَثِينَ وَثَلَاَثُمِائَةٍ. قُلْت: قَدْ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ خَلْقٍ مِنَ الرِّجَالِ سُؤَالٌ عَارِفَ بِهَذَا الشَّأْنِ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعُمِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا بِلَاَلٌ الْمُغِيثِيُّ أَنَا ابْنُ رَوَاحٍ "ح" وَأَنَا سَنْقَرُ الزِّينِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ الْفَارِسِيُّ قَالا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ قَالاَ: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفَضْلِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَا
1 ٩٦٣- العبر: ٣/ ١٠٩. الوافي بالوفيات: ٢/ ٣٨٠، ٣٨١. طبقات الحفاظ: ٤١١. شذرات الذهب: ٣/ ١٩٦، ١٩٧. تاريخ بغداد: ٢/ ٢٤٨، ٢٤٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout