عَبَّاسٌ: رُوِىَ عَنْ مَوْلَاهُ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَذَلِكَ مُمْكِنٌ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِلَكَهُ عِنْدَ مَا وَلِيَ الْبَصْرَةَ لِعَلَيٍّ حَدَثَ عَنْهُ خَلَائِقُ مِنْهُمْ أَيُّوبُ وَأَبُو بِشْرٍ وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلِ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ وَخَالِدٌ الْحِذَّاءَ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَعُقَيْلُ بْنِ خَالِدٍ وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغُسِيلِ وَأَفْتَى فِي حَيَاةِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ عِكْرِمَةُ طَلَبْتُ الْعِلْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَكَانَ بْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ الْكَبَلَ فِي رِجْلِي عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ أَبَا الشُّعْثَاءِ يَقُولُ: هَذَا عِكْرِمَةُ مَوْلَى بْنِ عَبَّاسٍ، هَذَا اعْلَمُ النَّاسَ وَرَوَى مُغِيرَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقِيلَ لَهُ: تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْك قَالَ: نَعَمْ عِكْرِمَةَ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا بَقِى أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ عِكْرِمَةَ قَالَ أَيُّوبُ قَالَ عِكْرِمَةُ إنِّي لَأَخْرَجَ الَّى السُّوقِ فَأَسْمَعَ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فَيُفْتَحُ لِي خَمْسُونَ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ.
قُلْت: لَا رَيْبَ إنَّ هَذَا الْإِمَامَ مِنْ بِحُورِ الْعِلْمِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بِأَنَّهُ عَلَى رَأَى الْخَوَارِجِ وَمِنْ ثَمَّ اعْرِضَ عَنْهُ مَالِكُ الْإِمَامِ وَمُسْلِمٌ. قَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ: كَانَ الْحَسَنُ إذَا قَدِمَ عِكْرِمَةَ الْبَصْرَةِ امْسَكْ عَنْ التَّفْسِيرِ وَالْفُتْيَا مَا دَامَ عِكْرِمَةٌ بِالْبَصْرَةِ، وَقَالَ طَاوُسٌ لَوْ انْ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اتَّقَى اللَّهُ وَكَفَّ عَنْ بَعْضِ حَدِيثِهِ لَشَدْتْ إلَيْهِ الْمَطَايَا، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةً١ بِالْمَدِينَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
٨٨- ٢٣/ ٣ع- القاسم بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَتِيقُ بْنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمَىُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ: سَمِعَ عَمَّتَهُ عَائِشَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَطَائِفَةٌ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَابْنُ عَوْنٍ وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ وَأَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَخَلْقَ. قَتَلَ أَبُوهُ فَرَبَّى يَتِيمًا فِي حَجْرِ عَمَّتِهِ فَتَفَقَّهُ بِهَا. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: مَا أَدْرَكْنَا بِالْمَدِينَةِ أَحَدًا نَفْضِّلُهُ عَلَى الْقَاسِمِ. وَعَنْ أَبِي الزِّيَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَعْلَمُ مِنَ الْقَاسِمِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِنْهُ وَقَالَ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الْقَاسِمُ اعْلَمْ أَهْلَ زَمَانِهِ. وَقَالَ عَلِىُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ مِائَتًا حَدِيثٌ. وَقَالَ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ إِمَامًا فَقِيهًا ثِقَةٌ رَفِيعًا وَرْعًا كَثِيرِ
1 وقيل ١٠٨أو ١٠٩أو ١١٠. ٨٨- تهذيب الكمال: ٢/ ١١١٥. تهذيب التهذيب: ٨/ ٣٣٣ "٦٠١". تقريب التهذيب: ٢/ ١٢٠. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٤٦. الكاشف: ٢/ ٣٩٣. تاريخ البخاري الكبير: ٧/ ١٥٧. الجرح والتعديل: ٧/ ٦٧٥. سير الأعلام: ٥/ ٥٣ والحاشية. تاريخ الثقات: ٣٨٧. الحلية: ٢/ ١٨٣. تراجم الأحبار: ٣/ ٢٦٦. طبقات ابن سعد: ٥/ ٣٤٤، ٤٢٠. البداية والنهاية: ٩/ ٢٥٠. ثقات: ٥/ ٣٠٢.ديوان الإسلم: ت: ١٦٥٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout