السَّمَاكُ وَأَبَا بَكْرٍ النَّجَّادِ وَطَبَقَتُهُمْ، حَدَثَ عَنْهُ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ شَيْخُهُ وَأَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُّوخِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْأَزْهَرِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِيِّ بِاَللَّهِ وَآخَرُونَ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ يَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثَ كَتَبَهُ عَنِّي مُحَمَّدُ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ وَأَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كُنْتُ أَحْضَرُ عِنْدَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَجْزَاءٌ فَأَنْظُرَ فِيهَا فَيَقُولُ: أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْكَ، تُذْكَّرُ لِي مَتْنَ مَا تُرِيدُ مِنْ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ حَتَّى أَخْبَرَك بِإِسْنَادِهِ أَوْ تَذَكَّرَ إسْنَادَهُ حَتَّى أَخْبَرَك بِمَتْنِهِ؟ فَكُنْتُ أَذْكُرُ لَهُ الْمُتُونَ فَيُحَدِّثُنِي بِأَسَانِيدِهَا كَمَا هِيَ حِفْظًُا، فَعَلْت هَذَا مَعَهُ مِرَارًًا كَثِيرَةً، وَكَانَ ثِقَةً لَكِنَّهُمْ حَسَدُوهُ وَتَكَلَّمُوا فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ: كَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْحَدِيثِ وَيَلْحَقُ فِي بَعْضِ أُصُولِ الشُّيُوخِ مَا لَيْسَ مِنْهَا وَيَصِلُّ الْمُقَاطِيعُ. مَاتَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي رَبِيعِ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، وَلَهُ إحْدَى وَسِتُّونَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْقَاضِي قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ فُتْيَانَ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرَكُمْ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ نَا عَمِّيَ الْبَهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ جَدِّيَ حَسَّانَ بْنَ سِنَانٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِوَاسِطٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْت: مِنْ الْأَنْبَارِ، قَالَ: وَفَِيمََ قَدَّمْتُ؟ قُلْت: قُدِمْتُ مُتَظَلِّمًٌا إلَى الْحَجَّاجِ عَلَى عَامِلِنَا، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِي ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- يَقُولُ: "مَرُّوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهُوا عَنِ الْمَنْكَرِ".
٩٥٠- ٢٣/١٣/١- الخطابي الإِمام الْعَلامَةِ الْمُفِيدُ الْمُحْدِثُ الرِّحَالُ، أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَطَّابٍ الْبُسْتِيُّ الْخَطَّابِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ: سَمِعَ أَبَا سَعِيدِ بْنَ الأَعْرَابِيِّ بِمَكَّةَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ وَطَبَقْتُهُ بِبَغْدَادَ، وَأَبَا بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ بِالْبَصْرَةِ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ وَطَبَقْتُهُ بِنَيْسَابُورَ؛ رَوَىَ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو حَامِدٍ الأَسْفِرَايِينِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ الْغَزَنَوِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّزْجَاهِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ اللُّغَوِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ وَخَلَقَ سِوَاهُمَ.
وَوَهُمْ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي الْيَتِيمَةِ حَيْثُ سَمَّاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ أَقَامَ مُدَّةً بِنَيْسَابُورَ يُصَنِّفُ، فَعَمِلَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ، وَكِتَابُ مَعَالِمِ السُّنَنَ، وَكِتَابِ شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، وَكِتَابِ الْعَزْلَةِ، وَكِتَابِ الْغُنْيَةِ عَنْ الْكَلَامِ وَأَهْلِهِ؛ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ ثِقَةً مُتَثَبِّتًٌا مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ
1 ٩٥٠- العبر: ٣/ ٣٩. طبقات الحفاظ: ٤٠٣، ٤٠٤. شذرات الذهب: ٣/ ١٢٧، ١٢٨. النجوم الزاهرة: ٤/ ١٩٩. تاريخ الإسلام: ٤/ ٧١/ ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout