أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا تَمَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشّيرَازِيُّ الْحَافِظُ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ الطُّوسِيّ نَا سَيَّارُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبْلَةَ نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَنَسٍ، وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- لَبَّى بِحُجَّةِ عُمْرَةَ مَعًَا.
وَقَدْ مَرَّ سُمِّيَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ الْحَافِظُ مَعَ الطَّبَرَانِيِّ.
٩٤٣- ١٦/١٣/١- المُعافِى بن زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي ذُو الْفُنُونِ، أَبُو الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيُّ بْنُ طَرَّازٍ الْفَقِيهُ الْجُرَيْرِيُّ الْمُفَسِّرُ صَاحِبُ الْكُتُبِ: وَكَانَ عَلَى مَذْهَبِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، سَمِعَ الْبَغَوِيّ وَابْنُ أَبِي دَاوُد وَابْنُ صَاعِدٍ وَأَبَا حَامِدٍ الْحَضْرَمِيِّ وَأَبَا سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَخُلائِقَ، وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى ابْنِ شُنْبُوذٍ وَغَيْرِهِ، قَرَأَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُورٍ وَالْخَبَّازِيُّ وَأَبُو ثَعْلَبٍ الْمُلَجِمُ وَأَبُو الْعَلاَءِ الْوَاسِطِيُّ وَغَيْرُهُمْ. حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ وَأَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازِرِيُّ وَخَلَقَ.
قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ مَنْ أَعْلَمَ النَّاسَ فِي وَقْتِهِ بِالْفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَأَصْنَافِ الْأَدَبِ، وَلِيُّ الْقَضَاءِ بِبَابِ الطَّاقِ، كَانَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ جَرِيرٍ، وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَافِيِّ الْفَقِيهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا حَضَرَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ فَقَدْ حَضَرَتْ الْعُلُومَ كُلَّهَا. وَرَوَىَ الْخَطِيبُ: نَا الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ الدَّلَوِيُّ قَالَ: كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَافِيُّ يَقُولُ: لَوْ أَوْصَى رَجُلٌ بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَعْلَمَ النَّاسِ، لَوَجَبَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمُعَافَى.
قَال الْخَطِيبُ: سَأَلْتُ الْبَرْقَانِيُّ عَنِ الْمُعَافِى فَقَالَ: كَانَ أَعْلَمُ النَّاسَ وَكَانَ ثِقَةً لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ. وَقِيلَ: كَانَ الْمُعَافَى قَلِيلَ الشَّيْءِ مُتَعَفِّفًٌا. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَرَأْتُ بِخَطِّ الْمُعَافِى بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: حَجَجْتُ وَكُنْتُ بِمِنًى فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَبَا الْفَرْجِ! قُلْت: لَعَلَّهُ يُرِيدُنِي، ثُمَّ نَادَى: يَا أَبَا الْفَرْجِ الْمُعَافِى بْنُ زَكَرِيَّا! فَهَمَمْتُ أَنَّ أُجِيبَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَادَى: يَا أَبَا الْفَرْجِ الْمُعَافِى بْنُ زَكَرِيَّا النَّهْرَوَانِيُّ! فَبَادَرَتْ وَقُلْتُ: لَبَّيْكَ هَا أَنَا ذَا؛ قَالَ: لَعَلَّكَ مِنْ نَهْرُوَانِ الشِّرْقَ؟ قُلْت: نَعَمْ؛ قَالَ: نَحْنُ نُرِيْدُ نَهْرَوَانَ الْغَرْبَ؛ فَعَجَبْتْ مِنْ هَذَا الِاتِّفَاقِ. قُلْت: وَلِلْمُعَافَى تَفْسِيرٌ كَبِيرٌ فِي سِتٍّ مُجَلَّدَاتٍ فِيهِ مُخَبِئَاتٌ وَفَوَائِدُ نَفِيسَةً. مَاتَ النَّهْرَوَانِيُّ فِي ذِي
1 ٩٤٣- العبر: ٣/ ٤٧، ٤٨. النجوم الزاهرة: ٤/ ٢٠١، ٢٠٢. طبقات الحفاظ: ٤٠٠، ٤٠١. شذرات الذهب: ٣/ ١٣٤، ١٣٥. الرسالة المستطرفة: ١٦٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout