مِلْكَ هَرَاةً تَحْتَ أَمْرِ ابْنِ أَبِي ذَهْلٍ لِقَدْرِهِ وَأُبُوتِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَاسْتُشْهِدَ فِي صُفَرِ سَنَةٍ ثَمَانٍٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، فَأَخْبَرَنِي مِنْ صَحِبِهِ أَنَّهُ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَلَمَّا خَرَجَ أَلْبَسُ قَمِيصًًا مُلْطَخًٌا فَانْتَفَخَ وَمَاتَ شَهِيدًٌا رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ الْخَطِيبُ: أَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَةً تِسْعٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ رُوْزَبَةَ أَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَالِي سَنَةَ سَبْعَ عَشَرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ نَا الرَّئِيسُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَصْمِيُّ إمْلَاءً نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- بَعَثَ عَلِيًّا فِي سَرِيَّةٍ وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلًًا يَكْتُبُ الأَخْبَارَ. غَرِيبٌ فَرَدَ.
٩٤١- ١٤/١٣/١- ابن مُفَرِّج الحَافِظ الإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُفَرِّجٍ الأُمَوِيُّ مَوْلَاَهُمُ الأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ: وَيُكَنَّى أَيْضًُا أَبَا بَكْرٍ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِابْنِ الْفَنْتُورِيِّ، نِسْبَةً إِلَى فَنْتِ أُورِيَةٍ قَرْيَةٍ بِقُرْطُبَةَ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ بِمَكَّةَ، وَقَاسِمِ بْنُ أَصْبَغَ بِقُرْطُبَةَ، وَخَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بِأَطْرَابِلِسَ، وَمُحَمَّدُ بْنِ الصُّمُوتِ بِمِصْرَ، وَأَبَا الْمَيْمُونِ بْنِ رَاشِدٍ بِدِمَشْقَ، وَبِالْمَدِينَةِ وَجَدَّةٌ وَصَنْعَاءَ وَزُبِيْدٍ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَطَبَقَتُهُمْ.
روِى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ وَهُوَ شَيْخُهُ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ وَخَلَقٌ كَثِيرٌ. شُيُوخُهُ مِائَتَانِ وَثَلَاَثُونَ نَفَسًَا.
ذِكَر ابْنُ الْفَرَضِيِّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ ابْنَ مُفَرَّجٍ اتَّصَلَ بِصَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ ذَا مَكَانَةً عِنْدَهُ، صِنْفٌ لَهُ عِدَّةُ كُتُبَ فَوَلَّاَهُ الْقَضَاءُ. قَالَ: وَكَانَ حِفْظًُا بَصِيرًٌا بِالرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ أَكْثَرُ النَّاسِ عَنْهُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْفٍ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ مَنْ أَغْنَى النَّاسَ بِالْعِلْمِ وَأَحْفَظُهُمْ لِلْحَدِيثِ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ فِي هَذَا الْفِنَ، مِنْ أَوْثَقِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَجْوَدُهُمْ ضَبْطًَا. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هُوَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: أَبُو بَكْرٍ، حَافِظٌ جَلِيلٌ مُصَنِّفٌ لَهُ كَتَبَ فِي الْفِقْهِ وَفِقَهُ التَّابِعِينَ، فَمِمَّا صَنِّفَ كِتَابُ فِقْهِ الْحَسَنِ فِي سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ، وَفِقَهُ الزُّهْرِيُّ فِي عِدَّةِ أَجْزَاءٍ، وَجَمْعُ مُسْنَدٍ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ فِي مُجَلَّدَاتٍ. قَالَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ: مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةِ ثَمَانِينَ وَثَلَاَثُمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَسِتُّونَ سَنَةً.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَاَمِ التَّمِيمِيُّ وَالْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَا أَبِي أَنَا
1 ٩٤١- العبر: ٣/ ١٣، ١٤. طبقات الحفاظ: ٣٩٩. شذرات الذهب: ٣/ ٩٧. هدية العارفين: ٢/ ٥١. النجوم الزاهرة: ٤/ ١٥٨، ١٥٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout