وَخَوزَسْتَانِ، وَكَانَ ذَا رِحْلَةٍ وَاسِعَةً وَهِمَةً عَالِيَةٌ وَمَعْرِفَةُ جَيِّدَةٍ إِلَّا أَنَّ كُتُبَهُ كَانَتْ ذَهَبَتْ فَحَدَثَ مِنْ حِفْظِهِ وَأَمْلَى سِنِينَ كَثِيرَةً. حَدَثَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ وَأَبِي عُرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُد وَأَبِي نُعَيْمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عِلَانَ الْمِصْرِيّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الدُّغُولِيِّ، رَوَى عَنْهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الْحَاكِمُ: حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِأَحَادِيثَ وَهُوَ حَافِظٌ كَانَ يَتَحَرَّى الصِّدْقُ فِي مُذَاكَرَتِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةٍ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
قَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ وَأَجَازَهُ لِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَصْرِى أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ أَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمِصْرِيُّ الْحَافِظُ مِنْ حِفْظِهِ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا يَحْيَى الْحَمَّانِيُّ نَا الْفَضْلُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "مِنْ شَغَلَهُ ذِكَرِي عَنْ مَسْأَلَتَيْ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ السَّائِلِينَ" ١. بِكَيْرَ كُوفِي مَحَلِّهُ الصِّدْقُ وَفَضْلَ لَا أَعْرِفُهُ.
٩٢٧- ٧٩/١٢- ابن زَبْر الحَافِظ الْمُفِيدُ الْمُصَنِّفُ أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعَةَ الرَّبَعِيُّ، مُحْدِثٌ دِمَشْقَ وَابْنُ قَاضِيهَا أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ زَبَرِ: حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ وَجُمَاهِرُ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّمْلَكَانِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنِ خُرَيْمٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ الْغَسَّانِيِّ وَسَعِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنِ الرَّبِيعِ الْجِيْزِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُد وَأَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَطَبَقْتُهُمْ، رَوِىَ عَنْهُ تَمَامَ الرَّازِيّ وَعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ ابْنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ وَأَبُو نَصْرِ بْنُ الْجُبَّانِ وَآخَرُونَ؛ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَدْ نَظَرَ فِي أَشْيَاءَ مِنْ تَصَانِيفِيٍّ وَبَاتَتْ عِنْدَهُ وَتَصَفَحُهَا فَأَعْجَبَتْهُ وَقَالَ لِي: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، أَنْتُمْ الصَّيَادِلَةَ وَنَحْنُ الْأَطِبَّاءَ. وَقَالَ الْكِتَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ عِدَّةٌ وَكَانَ يَمْلِي بِالْجَامِعِ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًًا نَبِيلًٌا، مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةً تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ. قُلْت: وَلَهُ كِتَابُ الْوَفِيَّاتِ، مَشْهُورٌ عَلَى السِّنِينَ وَحَكَى عَنْهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الْجُبَّانِ أَنَّهُ رَأَى الْحَقَّ تَعَالَى فِي النَّوْمِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى نُورًَا.
1 رواه الترمذي في ثواب القرآن باب ٢٥. والدارمي في فضائل القرآن باب ٦. ٩٢٧- العبر: ٣/ ١٢. شذرات الذهب: ٣/ ٩٥، ٩٦. الرسالة المستطرفة: ٢١٢. هدية العارفين: ٢/ ٥١. تاريخ الإسلام: ٤ الورقة ٣٢ ب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout