عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحَجَرُ بْنُ حَجْرٍ قَالا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التُّوبة: ٩٢] فَسَلمَنَا عَلَيْهِ وَقُلْنَا: أَتَيْنَا زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، وَذَكَرَ الْحَدَيثَ.
٩٢٥- ٧٧/١٢- الدَّارَقُطْنِي الإمام شيخ الإِسلاَمِ حَافِظُ الزَّمَانِ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ الشَّهِيْرِ، صَاحِبُ السُّنَنِ: مَوْلِدُهُ سَنَةً سِتٍّ وَثَلَاَثُمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْبَغَوِيّ وَابْنُ أَبِي دَاوُد وَابْنُ صَاعِدٍ وَالْحَضْرَمِيُّ وَابْنُ دُرَيْدٍ وَابْنُ نَيْرُوزَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُحَارِبِيُّ وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ وَأَبَا عُمَرَ الْقَاضِي وَأَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْبَهْلُولِ وَابْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ وَبَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي وَأَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ وَأَبَا طَالِبٍ الْحَافِظِ وَخَلَائِقُ بِبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةِ وَوَاسِطٌ، وَارْتَحَلَ فِي كَهُوْلَتِهِ إلَى مِصْرَ وَالشَّامِ وَصِنْفِ التَّصَانِيفِ الْفَائِقَةِ، حَدَثَ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو حَامِدٍ الْأَسْفَرَايِينِىُّ وَتَمَامُ الرَّازِيِّ وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُحْسَنِ وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ وَأَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ السَّهْمِيِّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْآبَنُوسِيِّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِيِّ بِاَللَّهِ وَأُمِّمَ سِوَاهُمَ.
قَالَ الْحَاكِمُ: صَارَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَوْحَدُ عَصْرَهُ فِي الْحِفْظِ وَالْفَهْمِ وَالْوَرَعِ وَإِمَامًٍا فِي الْقَرَِّّاء وَالنَّحْوِيِّينَ، وَأَقَمْت فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ بِبَغْدَادَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَكَثُرَ اجْتِمَاعِنَا فَصَادَفَتُهُ فَوْقَ مَا وَصَفَ لِي وَسَأَلْتُهُ عَنْ الْعِلَلِ وَالشُّيُوخِ، وَلَهُ مُصَنِّفَاتٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا فَأَشْهَدَ أَنَّهُ لَمْ يَخْلِفْ عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ مِثْلُهُ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ فَرِيدُ عَصْرَهِ وَإِمَامِ وَقْتِهِ وَانْتَهَى إلَيْهِ عِلْمُ الْأَثَرِ وَالْمَعْرِفَةُ بِالْعِلَلِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ مَعَ الصِّدْقِ وَالثِّقَةِ وَصِحَّةُ الِاعْتِقَادِ وَالِاضْطِلَاعِ مِنْ عُلُومٍ كَالْقِرَاءَاتِ، فَإِنَّ لَهُ فِيهَا مُصَنِّفًٌا سَبَقَ فِيهِ إلَى عَقْدِ الْأَبْوَابِ قَبْلَ فَرْشِ الْحُرُوفِ، وَتَأْسَّى الْقِرَاءِ بِهِ بَعْدَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمَعْرِفَةِ بِمَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ دَرَسَ الْفِقْهِ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ، وَمِنْهَا الْمَعْرِفَةُ بِالْآدَابِ وَالشِّعْرِ فَقِيلَ: كَانَ يَحْفَظُ دَوَاوَيْنَ جَمَاعَةً، وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ دِيوَانَ السَّيِّدِ الْحَمَيْرِيُّ؛ وَلِهَذَا نَسَبٌ إلَى التَّشِيُّعِ. قَالَ ابْنُ الذَّهْبِيِّ: مَا أَبْعَدَهُ مِنْ التَّشِيُّعِ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَحَدَّثَنِي الْأَزْهَرِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ حَضَرَ فِي حَدَاثَتِهِ مَجْلِسَ إسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ وَقَعَدَ يَنْسَخُ جُزْءًًا وَالصَّفَّارُ يَمْلِي فَقَالَ
1 ٩٢٥- العبر: ٣/ ٢٨، ٢٩. طبقات الحفاظ: ٣٩٣، ٣٩٤. شذرات الذهب: ٣/ ١١٦، ١١٧. الرسالة المستطرفة: ٢٣. النجوم الزاهرة: ٤/ ١٧٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout