مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَاغِنْدِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْمُجَدَّرِ وَأَبَا خَبَيبٍ الْعَبَّاسِ بْنُ الْبُرْتِيّ وَشُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعِ وَأَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ وَأَبَا عَلِيّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ وَطَبَقْتُهُمْ، وَلَهُ رِحْلَةٌ إلَى دِمَشْقَ لَقِيَ فِيهَا أَبَا إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَطَبَقَتُهُ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَسَمِعَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ.
روَى عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُّوخِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِيِّ بِاَللَّهِ وَخَلَقَ كَثِيرٌ وَابْنِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ ابْنُ مَاكُولا: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ سَمِعَ بِالشَّامِ وَفَارِسٌ وَالْبَصْرَةُ، جَمْعُ الْأَبْوَابِ وَالتَّرَاجُمِ وَصَنََّّف شَيْئًٍا كَثِيرًٌا، قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِيِّ بِاَللَّهِ: قَالَ لَنَا ابْنُ شَاهِينَ: صَنَّفَتُُ ثَلَاثَمِائَةٍ مُصَنِّفٍ وَثَلَاثِينَ مُصَنِّفًًا، مِنْهَا التَّفْسِيرُ الْكَبِيرُ أَلْفَ جُزْءً، وَمِنْهَا الْمُسْنَدُ أَلْفٌ وَثَلَاثُمِائَةِ جُزْءً، وَالتَّارِيخُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ جُزْءًًا، وَالزُّهْدُ مِائَةُ جُزْءً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ الْقَاضِي: سَمِعْتُ ابْنَ شَاهِينَ يَقُولُ: حَسِبْت مَا اشْتَرَيْت بِهِ الْحَبْرَ إلَى هَذَا الْوَقْتِ فَكَانَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ. قُلْت: تَفْسِيرُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ لِي شَيْخُنَا عِمَادُ الدِّينِ الْحَزَامِيُّ بِوَاسِطٍ فِي نَحْوِ مِنْ ثَلَاثِينَ مُجَلَّدًٍا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَابْنُ شَاهِينَ ثِقَةٌ عِنْدَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ سَبْعَمِائَةِ جُزْءٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ صِنْفَ مَا لَمْ يُصَنِّفْهُ أَحَدً.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيّ يَقُولُ: ابْنُ شَاهِينَ يَلِجُّ عَلَى الْخَطَاءِ وَهُوَ ثِقَةٌ. قَالَ الْخَطِيبُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الدَّاوُدِيّ يَقُولُ: ابْنُ شَاهِينَ ثِقَةً يُشْبِهُ الشُّيُوخَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَحََّانًا وَلَا يَعْرِفُ الْفِقْهَ، وَكَانَ إذَا ذُكِرَ لَهُ مَذْهَبُ أَحَدٍ يَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدِي الْمَذْهَبُ، رَأَيْته يَوْمًَا اجْتَمَعَ مَعَ الدَّارَقُطْنِيّ فَمَا نَطِقَ حَرْفًًا هَيْبَةً وَخَوْفًًا أَنْ يُخْطِئَ بِحَضْرَةِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ يَوْمًَا: مَا أَعْمَى قَلْبَ ابْنِ شَاهِينَ، حَمَلَ إلَيَّ تَفْسِيرُهُ وَسَأَلَنِي أَنْ أَصْلَحَ مَا أَجِدَ فِيهِ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ نَقَلَ تَفْسِيرُ أَبِي الْجَارُودِ فِي مَوْضِعِ جَعْلِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْجَارُودِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ الْبَرْقَانِيُّ: قَالَ لِي ابْنُ شَاهِينَ: جَمِيعُ مَا صَنَّفَتُهُ لَمْ أَعَارِضْهُ بِالْأُصُولِ، يَعْنِي ثِقَةً بِنَفْسِهِ. قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: لَمْ أَكْثَرْ عَنْهُ زُهْدًَا فِيهِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ عَنْ الْبَغَوِيّ سَبْعَمِائَةِ جُزْءٍ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا أَكْتُبُ وَلَا أَعَارِضَ.
قَالَ الْعَتِيقِيُّ: مَاتَ فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. قُلْت: مَاتَ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَيَّامِ.
وَمَاتَ قَبْلَهُمَا بِأَشْهُرٍ زَاهِدٍ بَغْدَادَ وَمُحْدِثُهَا الصَّادِقُ أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ الْقَوَّاسُ عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَشَاعِرٍ بَغْدَادَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَكْرَةَ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ؛ وَالْقَاضِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْأَزْدِيُّ بِمِصْرَ، وَالصَّاحِبُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout