وَقَالَ الْحَاكِمُ: تَغَيَُّّر حِفْظُهُ لِمَّا كَبَّرَ وَلَمْ يَخْتَلِطْ قَطٌّ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ بِالرِّيِّ وَهُمْ يَقْرَءُونَ عَلَى ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ كِتَابُ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبْدُوَيْهِ الْوَرَاقُ: هَذِهِ ضَحْكَةُ، أَرَاكُمْ تُقْرَءُونَ كِتَابَ التَّارِيخِ لِلْبُخَارِيِّ عَلَى شَيْخِكُمْ عَلَى الْوَجْهِ وَقَدْ نَسَبْتُمُوهُ إلَى أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا أَحْمَدَ، إنَّ أَبَا زُرْعَةَ وَأَبَا حَاتِمٍ لَمَّا حَمَلَ إلَيْهِمَا تَارِيخُ الْبُخَارِيِّ قَالا: هَذَا عِلْمٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَلَا يُحْسُنُ بِنَا أَنْ نَذْكُرَهُ عَنْ غَيْرِنَا، فَأَقْعَدَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَسْأَلُهُمَا عَنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَجُلٍ وَزَادَا فِيهِ وَنَقْصًا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْغَازِيّ يَقُولُ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ أَبِي غَسَّانَ فَقَالَ: عََمَّ تَسْأَلُ عَنْهُ؟ قُلْت: شَأْنُهُ فِي التَّشِيُّعِ، فَقَالَ: هُوَ عَلَى مَذْهَبِ أَئِمَّةِ أَهْلِ بَلَدِهِ الْكُوفِيِّينَ، وَلَوْ رَأَيْتُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ وَأَبَا نُعَيْمٍ وَجَمِيعَ مَشَايِخِنَا الْكُوفِيِّينَ لَمَّا سَأَلْتُمُونَا عَنْ أَبِي غَسَّانَ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْغَازِيِّ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: عَجَبًا مِنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ يَدَعُ ثَابِتًًا الْبُنَانِيُّ لَا يَكْتُبُ عَنْهُ. قَرَأْتْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ تَاجٍ الْأُمَنَاءِ عَنْ عَبْدِ الْمَعْزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْقَصَّارُ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكَنْجُرُودِيُّ سَنَةٌ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعُمِائَةٍ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسِرْجِسِيُّ نَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيِّ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ". قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لاَ أَعْلَمُ حَدَثَ بِهِ غَيْرُ إِسْحَاقَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ.
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ مَاتَ مِنْ كِبَارِ الشُّيُوخِ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ النَّيْسَابُورِيُّ، وَالْقَاضِي الْعَلَّامَةُ أَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّجْزِيُّ الْوَاعِظُ الْحَنَفِيُّ قَاضِي سَمَرْقَنْدٌ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةٍ إِلَّا سَنَةً، وَشَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبُخَارِيُّ الْمِيْغِيُّ الزَّاهِدُ وَمَيْغَ مَنْ قُرَى بُخَارَى، وَشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِالْعِرَاقِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَلَّابِ تُوُفِّيَ كَهُلًَا، وَأَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ بِمِصْرِ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الأَزْدِيُّ الْحَاتِمِيُّ، عِنْدَهُ عَنْ أَبِي الزَّقْزَاقِ الْمُوَطَّأِ بِسَمَاعِهِ مِنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَمُحْدِثٌ بَغْدَادَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ صَاحِبُ الْأَمَالِيِّ، وَصَدْرُ هَرَاةً وَرَئِيسُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي ذَهْلٍ الضَّبِيُّ الْمُحَدِّثُ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِم.
٩١٥- ٦٧/١٢- الْمفيد العَالم الشَّهِيرُ مُحَدَّثٌ جَرْجَرَايَا، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بِنِ
1 ٩١٥- العبر: ٣/ ٨. طبقات الحفاظ: ٣٨٨، ٣٨٩. شذرات الذهب: ٣/ ٩٢. تاريخ بغداد: ١/ ٣٤٦-٣٤٨. لسان الميزان: ٥/ ٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout