الزُّبَيْرُ الصَّنْعَانِيُّ: بَعَثَ أَمِيرُ الْيَمَنِ إلَى طَاوُسٍ بِخَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: مَا رَأَيْت أَحَدًا الشَّرِيفَ وَالْوَضِيعَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ إلَّا طَاوِسًا.
قُلْت: طَاوُسٌ كَانَ شَيْخُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَبَرَكَتِهِمْ وَمُفْتِيهِمْ لَهُ جَلَالَةٌ عَظِيمَةٌ وَكَانَ كَثِيرُ الْحَجِّ فَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِمَكَّةَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمِ سَنَةٍ سِتٍّ وَمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلِيفَةَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
٨٠- ١٥/ ٣ ع- عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الإِمَامُ الرُّبَّانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةُ الْفَقِيهِ الْوَاعِظُ أَخُو الْفَقِيهِ سُلَيْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ: رَوِىَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَعَائِشَةَ وَأُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعِدَّةً، وَعَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهِلَالِ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ وَشَرِيْكِ بْنِ أَبِي نَمْرٍ، وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلًا مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ يُقَالُ مَاتَ سَنَةُ ثَلَاَثٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ بَلْ تُوُفِّيَ سَنَةَ بُضْعٍ وَتِسْعِينَ. ذِكَرَ أَبُو دَاوُد أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ سَعِيدٌ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ عَطَاءٍ ابْنِ يَسَارٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَرَأً: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان﴾ [الرحمن: ٤٦] قُلت: وإِنْ زَنِى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "نعَم". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ سَمِعْنَاهُ فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ.
٨١- ١٦/ ٣ع- سليْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ الْعِلْمُ: عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَيْمُونَةٍ وَطَائِفَةَ، وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيّ وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَصَالِحِ بْنُ كَيْسَانَ وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الِاجْتِهَادِ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ أَفْهَمُ عِنْدَنَا مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. وَقِيلَ كَانَ الْمُسْتَفْتِي يَأْتِي سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَيَقُولُ لَهُ: عَلَيْكَ بِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ سُلَيْمَانُ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ. وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ: كَانَ سُلَيْمَانُ مِنْ أَحْسَنِ الشَّبَابِ صُورَةً فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَرَاوَدَتُهُ فَامْتَنَعَ وَهَرَبَ مِنْهَا. قِيلَ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ١ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
1 ٨٠- تهذيب الكمال: ٢/ ٩٣٨. تهذيب التهذيب: ٧/ ٣١٧ "٣٩٩". تقريب التهذيب: ٢/ ٢٣. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٢٣٢. الكاشف: ٢/ ٢٦٧. تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ٤٦١. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٨٧. الجرح والتعديل: ٦/ ١٨٦٧. ميزان الاعتدال: ٣/ ٧٧. سير الأعلام: ٤/ ٤٤٨. والحاشية. الإكمال: ١/ ٣١٣. العبر: ١/ ١٢٥. الثقات: ٥/ ١٩٩. ديوان الإسلام: ت ١٤١١. ٨١- تهذيب الكمال: ١/ ٥٤٨. تهذيب التهذيب: ٤/ ٢٢٨. تقريب التهذيب: ١/ ٣٣١. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٤٢٠. تاريخ البخاري الكبير: ٤/ ٤١. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٨٧. الجرح والتعديل: ٤/ ص ١٤٩. الحلية: ٢/ ١٩. البداية والنهاية: ٩/ ٢٤٤. سير الأعلام: ٤/ ٣٠١. ديوان الإسلام: ١١٢٤. الثقات: ٤/ ٣٠١. ١ وقيل ٩٤، ١٠٠، ١٠٣، ١٠٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout