سَمِعَ جَدّهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبَا بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبَا الْعَبَّاسِ السِّرَاجُ وَابْنُ الشَّرْقِيِّ فَمَنْ بَعْدَهُمْ بِخُرَاسَانَ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ.
قَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ سَفِينَةُ عَصْرِهِ فِي كَثْرَةِ الْكِتَابَةِ، ارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ فِي سَنَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَكْثَرُ الْمَقَامِ بِمِصْرَ وَصِنْفِ الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ مُهَذَّبًٌا مُعَلَّلًًا فِي أَلْفِ جُزْءٍ وَثَلَاثِمِائَةِ جُزْءً، وَجَمْعُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ جَمْعًًا لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ، وَكَانَ يَحْفَظُهُ مِثْلُ الْمَاءِ، وَصِنْفِ الْأَبْوَابِ وَالشُّيُوخِ وَالْمَغَازِي وَالْقَبَائِلِ، وَخَرَجَ عَلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ كِتَابًٍا، وَعَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَأَدْرَكَتْهُ الْمُنْيَةُ قَبْلَ الْحَاجَةِ إلَى إسْنَادِهِ وَدُفْنَ عِلْمٍ كَثِيرٍ بِدَفْنِهِ، وَسَمِعْتُهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيِّ يَقُولُ: صَنَفْت هَذَا الْمُسْنَدَ -يَعْنِي صَحِيحَهُ- مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ حَدِيثٍ مَسْمُوعَةَ. وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: صِنْفٌ أَبُو عَلِيٍّ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فَزَادَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: وَعَلَى التَّخْمِينِ يَكُونُ مُسْنَدُهُ بِخُطُوطِ الْوَرََّاقِينِ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ جُزْءً، فَعِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُصَنِّفْ فِي الْإِسْلَامِ مُسْنَدٌ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَقْدِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ مَجْلِسًًا عَلَيْهِ لِقِرَاءَتِهِ، وَكَانَ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِخَطِّهِ فِي بِضْعَةِ عَشَرَ جُزْءًًا بِعَلَّلِهِ وَشَوَاهِدِهِ فَكَتَبَهُ النِّسَاخُ فِي نَيْفٍ وَسِتِّينَ جُزْءًًا، مُوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي تَاسِعِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاسِرْجِسِيُّ.
٩٠١- ٥٣/١٢- الزعفرانِي الْحَافِظُ الإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالزَّعْفَرَانِيِّ: سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَطَبَقْتُهُمْ، رَوِىَ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَطَائِفَةُ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ بِنْدَارٍ بَلَدِنَا فِي كَثْرَةِ الْأُصُولِ وَالْحَدِيثِ، وَكَانَ صَاحِبُ مَعْرِفَةٍ وَإِتْقَانٌ، صِنْفِ الْمُسْنَدِ وَالتَّفْسِيرِ وَالشُّيُوخِ وَأَشْيَاءً، تُوُفِّيَ سَنَةً تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاَثُمِائَةٍ. وَمِمَّنْ رَوَىَ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَرْخِيِّ، يَقَعُ حَدِيثُهُ فِي الأَرْبَعِينَ لِلرَّئِيسِ الثَّقَفِيِّ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَيْمِيِّ مَرَّاتٌ أَخْبَرَكُمْ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، وَأَجَازَهُ لِي ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ قَالاَ: أَنَا مَسْعُودُ الْجَمَّالِ سَمَاعًٌا لِيُوسُفَ وَإِجَازَةً لِلْآخَرِ أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حِنَانَ نَا بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الرّهَاوِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "حَسَبِي اللَّهُ وَنَعَمَ الْوَكِيلُ أَمَانَ كُلُّ خَائِفٍ".
1 ٩٠١- ذكر أخبار أصبهان: ١/ ٢٨٣، ٢٨٤. طبقات الحفاظ: ٣٨٣، ٣٨٤. شذرات الذهب: ٣/ ٦٩. طبقات المفسرين للسيوطي: ١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout