الْعَلَاءُ الْوَاسِطِيُّ وَالشَّيْخُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الشَّيْعِيُّ وَآخَرُونَ، وَكَانَ عُسْرًَا فِي الرِّوَايَةِ، زَعْرَ الْأَخْلَاقَ، مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ عَلَى تَشِيُّعٍ فِيهِ، وَثَقَهُ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ.
قَال ابْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَلْبِيِّينَ مِنْ الْفَضِيلَةِ إلَّا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّبِيعِيُّ لِكَفَاهُمْ، كَانَ وَجِيهًُا عِنْدَ الْمِلْكِ سَيْفَ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ يَزُورُ السَّبِيعِيُّ فِي دَارِهِ. قَالَ: وَصَنِّفَ لَهُ كِتَابُ التَّبْصِرَةِ فِي فَضْلِ الْعُتْرَةِ الْمُطْهَّرَةِ، وَكَانَ لَهُ بَيْنَ الْعَامَّةِ سُوقٌ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي وَقَفَ حَمَّامَ السَّبِيعِيِّ عَلَى الْعُلَوِيَّةِ.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيِّ: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّبِيعِيُّ الْحَافِظُ بِقِرَاءَةِ الدَّارَقُطْنِيّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ أَنَا سُلَيْمَانُ الشَّاذِكُونِيُّ أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- عَنْ صَيْدٍ الْبَازِيّ فَقَالَ: "إِذَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلّ".
قال الحَاكِم: سَأَلْتُ السَّبِيعِيَّ عَنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ فَقَالَ: لَهُ قِصَّةٌ، قَرَأَ عَلَيْنَا ابْنُ نَاجِيَةَ مُسْنَدٌ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَدَخَلْتُ عَلَى الْبَاغِنْدِيِّ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُ؟ قُلْت: مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ نَاجِيَةَ، قَالَ: فَمَا قَرَأَ؟ قُلْت: أَحَادِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ فَقَالَ: مَرَّ لَكُمْ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ؟ فَنَظَرْتُ فِي الْجُزْءِ فَلَمْ أَجِدْهُ فَقَالَ: اُكْتُبَ، ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فَقُلْتُ: عَمَّنْ وَمَنَعْتُهُ التَّدْلِيسُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْحَافِظُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَثْرَمُ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَغْوَلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ، قِصَّةُ الطَّلَاقِ وَالسُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ؛ ثُمَّ انْصَرَفَتْ إِلَى حَلْبٍ وَكَانَ عِنْدَنَا بَغْدَادِي فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ وَذَاكَرَ ابْنُ عُقْدَةَ فَكَتَبَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِّي عَنِ الْبَاغِنْدِيِّ، ثُمَّ اجْتَمَعَتْ مَعَ فُلَانٍ -يَعْنِي الْجَعَابِيَّ- فَذَاكَرْتُهُ بِهَذَا فَلَمْ يَعْرِفْهُ، ثُمَّ اجْتَمَعْنَا بَعْدَ سِنِينَ بِدِمَشْقٍ فَاسْتَعَادَنِي إِسْنَادُهُ تَعَجِبًُا، ثُمَّ اجْتَمَعْنَا بِبَغْدَادَ فَذَكَرْنَا هَذَا الْبَابَ، فَقَالَ: ثناهُ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ أَنا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ أَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ؛ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ الْأَثْرَمَ هَذَا غَيْرُ ذَاكَ، فَذَكَرَتْ قِصَّتِي لِفُلَاَنٍ الْمُفِيدِ وَأَتَى عَلَيْهِ سُنُونٌ فَحَدَثَ بِالْحَدِيثِ عَنِ الْبَاغِنْدِيِّ، ثُمَّ قَالَ السَّبِيعِيُّ: الْمُذَاكَرَةُ تَكْشِفُ عَوَّارَ مَنْ لَاَ يُصَدَّقُ. قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيُّ ثِقَةٌ حَافِظًٌا مُكْثَرًًا عُسَرًَا فِي الرِّوَايَةِ، وَلَمَّا كَانَ بِأُخْرَةِ عَزْمَ عَلَّ التَّحْدِيثِ وَالْإِمْلَاءِ فَتَهَيَّأُ لِذَلِكَ فَمَاتَ، وَحَدَّثَتُ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيّ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا الْوَزِيرُ ابْنُ حَنْزَابَةَ إِلَى حَلْبٍ فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ فَعَرِفَ أَنِّي مُحْدِثٌ فَقَالَ لِي: تُعْرِفُ إِسْنَادًا فِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي الْعِمَالَةِ، فَعُرِفَ لِي ذَلِكَ وَصَارَتْ لِي بِهِ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً. قُلْت: هَذِهِ الْحِكَايَةُ سَمِعَهَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout