وَقَالَ حَمْزَةُ: مَاتَ فِي رَجَبٍ فِي غَرَّّتِهِ مِنْ سَنَةِ إحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً.
قُلْت: وَفِيهَا مَاتَ شَيْخُ الْقِرَاءِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُطَوعِيُّ بِإِصْطَخْرَ عَنْ مِائَةٍ وَسَنَتَيْنِ، وَمُفْتِي الْقِيْرُوَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ التُّبَّانِ الْمَالِكِيِّ، وَالْعَلَّّامَّةِ الْقُدْوَةُ أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خُفَيْفٍ الصُّوفِيُّ شَيْخُ بِلَادٍ فَارِسَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدْلُ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتُّمِائَةٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ "ح" وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ أَنَا أَبِي قَالا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ نَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ نَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَرٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: أَمَّا تَذْكَّرُ أَنَا كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبَتْ أَنَا وَأَنْتَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلَِّّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- فَقَالَ: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا" وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضِ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ شُعْبَةَ هَكَذَا وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ، وَيَقُولُ الْحُكْمُ فِيهِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهِ يَا عَمَّارُ؛ فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ لَمَّا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ حَقِّكَ لَا أَحْدَثُ بِهِ أَحَدًٌا. قَالَ بَعْضُهُمْ: كَيْفَ سَاغَ لِعَمَّارٍ أَنْ يَقُولَ مِثْلُ هَذَا؟ أُفَيَحِلُ لَهُ كِتْمَانُ الْعِلْمِ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ كِتْمَانِ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ حَدَثَ بِهِ وَاتَّصَلَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ بِنَا وَحَدَثَ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّمَا لَاطْفُ عُمَرَ بِهَذَا لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُنْهَى عَنْ الْإِكْثَارِ مِنْ الْحَدِيثِ خَوْفَ الْخَطَاءِ وَلِئَلَّا يَتَشَاغَلَ النَّاسُ بِهِ عَنِ الْقُرْآنِ.
٨٩٨- ٥٠/١٢- السَّبِيعِي الحَافِظ العلَّامة أبو مُحَمَّد الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ الْحَلَبِيُّ: وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ دَرْبَ السَّبِيعِيِّ الَّذِي بِحَلَبٍ، سَمِعَ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ الْبَصْرِيّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ وَقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَّرِزُ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاغِذِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيجِيُّ وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقْطِيُّ وَطَبَقْتُهُمْ، رَوِىَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ الأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَأَبُو طَالِبِ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَأَبُو
1 ٨٩٨- تاريخ بغداد: ٧/ ٢٧٢-٢٧٤. الوافي بالوفيات: ١١/ ٣٧٩، ٣٨٠. طبقات الحفاظ: ٣٨٢. شذرات الذهب: ٣/ ٧١، ٧٦. الجوم الزاهرة: ٤/ ١٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout