اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَأَصَابَهُ وَعَكَ بِالْمَدِينَةِ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَلْنِي بَيْعَتِي؛ فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم: "إِنَّمَا الْمَدِينَةَ كَالْكَيْرِ تَنْفِي خَبْثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا".
٨٩٣- ٤٥/١٢- ابن عَدِي الإِمَامِ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُبَارَكٍ الْجُرْجَانِيُّ: وَيُعْرَفُ أَيْضًَا بِابْنِ الْقَطَّانِ صَاحِبُ كِتَابِ الْكَامِلِ فِي الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، كَانَ أَحَدُ الْأَعْلَامِ، وَلَدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسَمِعَ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَارْتَحَلَ أَوَّلًَا سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، وَسَمِعَ بِهُلُولِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْبَارِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّوَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ وَأَنَسُ بْنُ السَّلَمِ وَأَبَا خَلِيفَةَ الْجُمَحِيّ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ وَعَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ وَأَبَا يَعْلَى الْمُوْصِلِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ صَاحِبُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَالْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ الْغَزِّيُّ وَخَلَائِقُ؛ وَعَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ شَيْخُهُ وَأَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ رَامِينَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ كَوَيْهِ وَحَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْعَالِي وَآخَرُونَ، وَهُوَ مُصَنِّفٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرِّجَالِ عَارِفٌ بِالْعِلَلَ.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عُسَاكِرٍ: كَانَ ثِقَةً عَلَى لَحْنٍ فِيهِ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلْت الدَّارَقُطْنِيّ أَنْ يُصَنِّفَ كِتَابًًا فِي الضُّعَفَاءِ؛ فَقَالَ: أَلَيْسَ عِنْدَك كِتَابَ ابْنِ عَدِيٍّ؟ فَقُلْت: بَلَى؛ قَالَ: فِيهِ كِفَايَةٌ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ. قُلْت: وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ عَدِيٍّ عَلَى أَبْوَابٍ مُخْتَصَرٍ الْمُزَنِيِّ كِتَابًًا سَمَّاهُ "الِانْتِصَارُ". قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: كَانَ حَافِظًٌا مُتَّقِنًًا لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَحَدٌ مِثْلَهُ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ أَحَادِيثَ وَهَبَ مِنْهَا لِابْنَيْهِ عَدِي وَأَبِي زُرْعَةَ وَتَفَرُّدَا بِهَا عَنْهُ، قَالَ الْخَلِيلِيُّ: كَانَ عَدِيمُ النَّظِيرِ حِفْظًَا وَجَلَالَةً، سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظِ: أَيُّهُمَا أَحْفَظُ، ابْنُ عَدِيٍّ أَوْ ابْنُ قَانِعٍ؟ فَقَالَ: زِرُّ قَمِيصٌ ابْنُ عَدِيٍّ أَحْفَظُ مِنْ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ قَانِعٍ. قَالَ الْخَلِيلِيُّ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْحَافِظُ يَقُولُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِثْلَ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ، وَكَيْفَ فَوْقَهُ فِي الْحِفْظِ. وَكَانَ أَحْمَدُ قَدْ لَقِيَ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَقَدْ قَالَ لِي: كَانَ حِفْظُ هَؤُلَاءِ تَكَلُّفًَا وَحِفِظَ ابْنُ عَدِيٍّ طَبَعًَا، زَادَ مُعْجَمُهُ عَلَى أَلْفِ شَيْخٍ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارِ أَنَا ابْنُ رَوَاحَةَ أَنَا السَّلَفِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْدُوَيْهِ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الأَسْدَابَاذِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ السُّنِّيِّ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى نَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ سِيرِينَ أَوْ
1 ٨٩٣- طبقات الحفاظ: ٣٨٠. شذرات الذهب: ٣/ ٥١. هدية العارفين: ١/ ٤٤٧. البداية والنهاية: ١١/ ٢٧٣. النجوم الزاهرة: ٤/ ١١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout