وَالْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ وَخَلَقٌ كَثِيرٌ، وَصِنْفُ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ، وَكِتَابِ عِقَابِ الْأَعْمَالِ، وَكِتَابِ السُّنَةِ، وَكِتَابِ تَأْدِيبِ الْأَئِمَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ وَأَبُو الْفَرَجِ عَمَّارٌ وَأَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبُرْوجَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَلَمْ أَظْفَرْ بِوَفَاتِهِ وَكَأَنَّهُ بَقِيَ إلَى قَرِيبِ السِّتِّينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهِ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ الْكُرْجِيُّ:
وَفِي الْكَرَجِ الْغِرَاءُ أَوْحَدُ عَصْرَهُ ... أَبُو أَحْمَدَ الْقَصَّابُ غَيْرُ مَغَالِبِ
تَصَانِيفِهِ تَبْدِي غَزِيرَ عُلُومِهِ ... فَلَسْتُ تَرَى عِلْمًَا لَهُ غَيْرَ سَارِبٍ
وَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِ السُّنَةِ: كُلُّ صِفَةٍ وَصْفَ اللَّهُ بِهَا نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَ بِهَا نَبِيُّهٌ فَهِيَ صِفَةٌ حَقِيقَةٌ لَا مَجَازًًا. قُلْت: نَعَمْ لَوْ كَانَتْ صِفَاتُهُ مَجَازًًا لِتَحْتُّمِ تَأْوِيلِهَا وَلِقِيلَ: مَعْنَى الْبَصَرِ كَذَا، وَمَعْنَى السَّمْعِ كَذَا، وَمَعْنَى الْحَيَاةِ كَذَا، وَلَفَسِرْتْ بِغَيْرِ السَّابِقِ إلَى الْأَفْهَامِ، فَلَمَّا كَانَ مَذْهَبُ السَّلَفِ إمْرَارُهَا بِلَا تَأْوِيلٍ، عُلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ مَحْمُولَةٍ عَلَى الْمَجَازِ وَأَنَّهَا حَقُّ بَيَّّن.
٨٩٢- ٤٤/١٢- ابن السني الْحَافِظ الإِمَامُ الثِّقَةُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ الدِّيْنُورِيُّ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ: وَيُعْرَفُ بِابْنِ السُّنِّيِّ صَاحِبُ كِتَابِ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَرَاوِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ؛ سَمِعَ النَّسَائِيّ وَأَبَا خَلِيفَةَ الْجُمَحِيّ وَزَكَرِيّا السَّاجِيّ وَعُمَرُ بْنُ أَبِي غَيْلَانَ وَالْبَاغِنْدِيُّ وَأَبَا يَعْقُوبَ الْمَنْجَنِيقِيُّ وَجُمَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّمْلَكَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ وَأَبَا عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَكْثَرُ التِّرْحَالِ، رَوِىَ عَنْهُ حَمْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الأَسْدَابَاذِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُسَّارُ وَآخَرُونَ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَبَطَ ابْنُ السُّنِّيِّ: سَمِعْتُ عَمِّيَ عَلِيّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَ أَبِي يَكْتُبَ الْحَدِيثَ فَوَضَعَ الْقَلَمَ فِي أُنْبُوبَةِ الْمُحْبَرَةِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو اللَّهُ تَعَالَى فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَذَلِكَ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاَثِمِائَةٍ. قُلْتُ: كَانَ دِيِّنًا خَيرًا صُدُّوقًا، اخْتَصَرَ السُّنَنُ وَسَمَّاهُ "الْمُجْتَبَىُّ" عَاشَ بِضْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقِهِ مَا اجْتَبَاهُ مِنَ السُّنَنَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَاسِطِيِّ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاقًا أَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ نَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى
1 ٨٩٢- الوافي بالوفيات: ٧/ ٣٦٢. طبقات الحفاظ: ٣٧٩. العبر: ٢/ ٣٣٢، ٣٣٣. هدية العارفين: ١/ ٦٦. طبقات السبكي: ٣/ ٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout