عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْدِهِ: لَمْ أَرَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْت مِثْلَ ابْنِ حَمْزَةَ فِي الْحِفْظِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: كَانَ فِي عُصْرِنَا جَمَاعَةً بَلَغَ الْمُسْنَدُ الْمُصَنِّفُ عَلَى التَّرَاجُمِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفَ جُزْءً، مِنْهُمْ إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَاسِرْجِسِيُّ.
قَال أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ فِي سَابِعِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاَثُمِائَةٍ. قُلْت: عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا، وَأَبُوهُ مِنْ كِبَّارٍ مَشِيخَةِ أَصْبَهَانِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ إِجَازَةً عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ نَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ نَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ نَا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ نَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورَ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- يَقُولُ: "كُل سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّاَّ سَبَبِي وَنَسَبِي". قَالَ الْحَاكِمُ فِي مَعْرِفَةِ مُزَكِّي الأَخْبَارِ: كَانَ ابْنُ حَمْزَةَ يَفِي بِمُذَاكَرَةِ مَسَانِيدِ الصَّحَابَةِ تَرْجَمَةً تَرْجَمَةً. اعْتَرَفَ لَهُ بِالتَّفَرُّدِ بِحِفْظِ الْمُسْنَدِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَعَابِيِّ وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ وَمَشَايِخُنَا، سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَنْدِهِ عَنْ وَفَاتِهِ فَقَالَ: سَنَةٌ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، قُلْت: الأَوَّلُ أَصَحُّ.
سَمِعْتُ الْفَقِيهُ أَبَا الْقَاسِمِ الدَّارِكِيُّ يَقُولُ: جَمَعَ الصَّاحِبِ بْنُ عَبَّادٍ حِفَّاظٌ بَلَدِنَا بِأَصْبَهَانَ: الْعِسَالُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حَمْزَةَ وَغَيْرُهُمْ وَحَضَرَتُ وَكَانَ قَدْ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَعَابِيِّ فَأَخَذُوا فِي مُذَاكَرَةِ الْأَبْوَابِ ثُمَّ ثُنُوْا بِذِكْرِ تَرَاجُمِ الشُّيُوخِ فَظَهَرَ الْعَجْزُ فِي كُلٍّ مِنْهُمْ عَنْ حِفْظِ أَبِي إِسْحَاقَ وَمُذَاكَرَتُهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظُ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ حَرْبَوَيْهِ انْصَرَفَ مِنْ قَضَاءِ مِصْرَ فَقَدِمَ بَغْدَادَ وَكَانَ يَرْوِي عَنِ الأَشْعَثِ وَعُمَرَ بْنِ شَبَّةَ، ثُمَّ ارْتَقَى إِلَى بُنْدَارٍ وَأَبِي مُوسَى فَلَمَّا قَدِمَ حَدَثَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّامِيِّ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ يَخْتَصُّ بِهِ فَقَالَ لِي إبْرَاهِيمَ: إنَّ أَبَا عُبَيْدٍ قَالَ لَهُ: قَدْ عَزَمْتُ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيِّ فَقُلْت: اللَّهُ اللَّهُ أَيُّهَا الْقَاضِي، فَإِنَّا نَرْجَم.
٨٧٤- ٢٦/١٢- أَحَمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنُ عِيسَى الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ الأَدِيبَ: ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فَبَالِغَ فِي وَصْفِهِ وَقَالَ: وَرَدَّ نَيْسَابُورُ مَرَّاتٍ وَقُلْ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْمَشَايِخِ أَجْمَعَ مِنْهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَيْرُوَيْهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيِّ وَطَبَقْتُهُمَا، وَلَقَدْ وَرَدَتْ طَوْسٌ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ بِهَا عَلَى الْقَضَاءِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنِّي لَأَتَبَجِحْ بِأَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ أَنْ يَكُونَ رُجُوعِيٌّ فِي السُّؤَالِ عَنِ الْمَشَايِخِ إِلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تُوُفِّيَ أَبُو أَحْمَدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاَثُمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
1 ٨٧٤- الوافي بالوفيات: ٨/ ١٨٨. طبقات الشافعية: ٣/ ٥٧. طبقات الحفاظ: ٣٧٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout