فَأَدْخَلَنِى عَلَى رَشِيدٍ فَلَمّا رَآنِي أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَأَنْشَأُ يُحَدِّثُ، قَالَ خَرَجْتُ حَاجًّا فَلَمَّا قَضَيْتُ نُسُكِي قُلْتُ لَوْ أَحْدَثْتُ عَهْدًا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَرَرْتْ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ بَابٌ عَلَى فَقُلْتُ لِإِنْسَانٍ اسْتَأْذَنَ لِي عَلَى سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ هُوَ نَائِمٌ وَهُوَ يَظُنُّ أَنِّي أَعْنَى الْحَسَنَ فَقُلْتُ لَسْتُ أَعْنِي الْحَسَنَ إنَّمَا أَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدِ الْغِرِّ الْمُحَجَّلِينَ قَالَ أُولَيْسُ قَدْ مَاتَ فَقُلْتُ أَمّا وَاَللّهِ انَّهُ لِيَتَنَفَّسْ الْآنَ بِنَفْسٍ حَيٍّ وَيُعْرَقُ مِنْ الدِّثَارِ الثَّقِيلِ فَقَالَ: أَمَّا إِذَا عَرَفْت سِرّ آلِ مُحَمَّدٍ فَادْخُلْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَخْرَجَ فَدَخَلْتْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْبَأَنِى بِأَشْيَاءَ تَكُونُ فَقُلْتُ لِرَشِيدٍ إِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلَعَنَكَ اللَّهَ، وَقُمْتُ وَبَلَغَ الْحَدِيثَ زِيَادًا فَبَعَثَ الِى رَشِيدٍ فَقَطَعَ لِسَانَهُ وَصَلَّبَهُ.
السّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ: وَلَدَتْ عَامَ جُلُولاَءَ يَعْنِى سَنَةَ سَبْعِ عَشْرَةَ. عَاصِمٌ الْأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنَ الْحَسَنِ وَأَسَنَّ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ. ابْنُ شُبْرُمَةَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيّ يَقُولُ مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءِ الِى يَوْمَى هَذَا، وَلَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِحَدِيثٍ قَطِّ الا حِفْظَتُهُ وَلَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ وَلَقَدْ نَسِيت مِنْ الْعِلْمِ مَا لَوْ حَفَظَهُ أَحَدٌ لَكَانَ بِهِ عَالِمًا.
نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ وَادِعٍ الرَّاسِبِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أُرْوِي شَيْئًا أَقَلَّ مِنْ الشَّعْرِ وَلَوْ شِئْت لَأَنْشَدْتُكُمْ شَهْرًٌا لَا أُعِيدَ.
وَفِي نُسْخَةٍ: عَنْ يُونُسَ وَوَادِعَ، رَوَاهُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: مَا جَالَسْتُ أَحَدًا اعْلَمْ مِنْ الشَّعْبِيِّ. وَقَالَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلِ: مَا رَأَيْت أَحَدًا اعْلَمْ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالْحِجَازِ مِنْ الشَّعْبِيِّ.
الْأَعْمَشِ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَلا تَعْجِبُونَ مِنْ هَذَا الْأَعْوَرِ يَأْتِينِى يَسْأَلُنِي بِاللَّيْلِ وَيُفْتَى بِالنَّهَارِ يَعْنِى إبْرَاهِيمَ. أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عَنْ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ قَالَ: مَا رَأَيْت أَحَدًا بَلَغَ مَبْلَغَ الشَّعْبِيِّ أَكْثَرَ مِنْهُ يَقُولُ: لَا أَدْرِي. ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الشَّعْبِيُّ إذَا جَاءَهُ شَيْءٌ اتَّقَاهُ. وَكَانَ إبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَيَقُولُ وَقَالَ كَانَ الشَّعْبِيُّ مُنْبَسِطًا وَكَانَ إبْرَاهِيمُ مُنْقَبِضًا. فَإِذَا وَقَعَتْ الْفَتْوَى انْقَبَضَ الشَّعْبِيُّ وَانْبَسَطَ إبْرَاهِيمَ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَابِيَةِ الْفِرَاءُ قَالَ قَالَ الشَّعْبِيُّ انا لِسْنًا بِالْفُقَهَاءِ وَلَكِنَّا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ فَرُوِّينَاهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ إذَا عَلِمَ عَمَلَ قَالَ بْنُ عَائِشَةَ وَجْهُ عَبْدِ الْمَلِكِ الشَّعْبِيِّ رَسُولًا الَى مِلْكِ الرُّومِ فَلَمَّا رَدَّ قَالَ يَا شَعْبِى تَدْرَى مَا كَتَبَ بِهِ الِى مِلْكِ الرُّومِ كَتَبَ الَى الْعَجَبِ لِأَهْلِ دِيْنِك كَيْفَ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا رَسُولَكَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ رَآنِي وَمَا رَآكَ ذَكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَزَادَ فِيهَا إنَّمَا أَرَادَ انْ يُغْرِينِى بِقَتْلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِلْكَ الرُّومِ فَقَالَ مَا أَرَدْت الا ذَاكَ.
قَال جَابِرُ بْنُ نُوحٍ الْحَمَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ وَسَأَلَنِى عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout