رُءُوسُ الْمَلَأِ مِنْ الْأَسَانِيدِ وَلَمْ أَرْهُمْ قَطُّ غَمْزُوهُ فِي إسْنَادٍ أَوْ اسْمٍ أَوْ حَدِيثٍ، سَمِعَ مُحَمَّدُ بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيّ وَتَمِيمُ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْرُوَيْهِ وَطَبَقْتُهُمْ بِخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ، وَخَرَجَ صَحِيحًٌا عَلَى وَضْعِ كِتَابٍ مُسْلِمٍ، إلَى أَنْ قَالَ: وَاسْتَشْهِدَ بِالطَّابِرَانِ -وَهِيَ مَرْحَلَةٌ مِنْ نَيْسَابُورَ- فِي سَنَةٍ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ. قُلْت: هَذَا الْبَلَاذِرِيُّ الصَّغِيرَ.
فَأَمَّا الْكَبِيرُ فَإِنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى صَاحِبُ التَّارِيخِ الْمَشْهُورِ مِنْ طَبَقَةِ أَبِي دَاوُد السُّجْسْتَانِيِّ حَافِظٌ أَخْبَارِيٌّ عَلامَةَ.
أَخْبَرَنَا طَائِفَةٌ إجَازَةٌ عَنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْبَلَاذِرِيُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَرِيرٍ يَقُولُ: إنَّمَا لَقَبَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُصِيصِيُّ بِلْوَيْنِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الدَّوَابَّ بِبَغْدَادَ فَيَقُولُ: هَذَا الْفَرَسُ لَهُ لَوَيْنَ، هَذَا الْفَرَسَ لَهُ قَدِيدٌ؛ فَلَقَبَ بَلَوَيْنَ.
٨٦١- ١٣/١٢- أبو النَّصْرُ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَيْخُ الإِسْلَاَمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ: سَمِعَ تَمِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُبَّانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ قَشْمَرْدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَافِظُ، وَفِي الرِّحْلَةِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَرْمٍ الْيَشْكَرِيُّ الْهَرَوِيُّ وَمُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَأَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَلَازِمُهُ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَصِنْفٍ وَجَمْعٍ وَخَرَجَ الصَّحِيحُ عَلَى كِتَابِ مُسْلِمٍ وَكَانَ أَحَدُ الْأَعْلَامِ.
قَالَ الْحَاكِمُ: رَحَلَتُ إِلَيْهِ مَرَّتَيْنِ وَسَأَلْتُهُ مَتَى يَتَفَرَّغُ لِلتَّصْنِيفِ مَعَ هَذِهِ الْفَتَاوَى؟ فَقَالَ: جَزَأْتُ اللَّيْلَ، فَثُلُثُهُ أَصْنَفُ وَثُلُثُهُ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَثُلُثُهُ لِلنَّوْمِ. قَالَ: وَكَانَ أَمَامًا عَابِدًا بَارِعَ الْأَدَبِ وَمَا رَأَيْتُ فِي مَشَايِخِنَا أَحْسَنَ صَلَاَةً مِنْهُ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا فَضَلَ مِنْ قُوَّتِهِ وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الْحَافِظُ يَقُولُ: أَبُو النَّضْرِ يُفْتِي النَّاسَ مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا، مَا أَخَذَ عَلَيْهِ فِي فَتْوَى قَط. قَالَ الْحَاكِمُ: دَخَلْتُ طَوْسٌ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ عَلَى قَضَائِهَا فَقَالَ لِي: مَا رَأَيْتُ قَطُّ فِي بَلَدٍ مِنْ بِلَاَدِ الْإِسْلَامِ مِثْلُ أَبِي النَّضْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ. تُوُفِّيَ أَبُو النَّضْرِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاَثِمِائَةٍ.
1 ٨٦١- الوافي بالوفيات: ١/ ٢١٠. المنتظم: ٦/ ٣٧٩. النجوم الزاهرة: ٣/ ٣١٣، ٣١٤. طبقات الحفاظ: ٣٦٥. شذرات الذهب ٢/ ٣٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout