عَلَيَّ السَّيرَافِيُّ وَطَبَقَتُهُ بِالْبَصْرَةِ، وَمُحَمَّدُ بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ بِالرِّيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ وَعِدَّةٌ بِنَيْسَابُورَ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ بَهَرَاةً، وَمُحَمَّدُ بْنُ رِبْحٍ وَتَمْتَامُ بِبَغْدَادَ؛ وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَبِحَورِ الرِّوَايَةِ. رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ رَزْقُوَيْهِ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْأَسْفَرَايِينِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ وَعَدَدٌ كَثِيرٌ، قَالَ الْحَاكِمُ: أَخَذَ دَعْلَجَ عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ الْمُصَنَّفَاتِ. قَالَ: وَكَانَ يُفْتِي بِمَذْهَبِهِ، وَكَانَ شَيْخُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَلَهُ صَدَقَاتٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ بِمَكَّةَ وَالْعِرَاقِ وَسُجْسْتَانِ.
قَالَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيّ يَقُولُ: صِنْفٌ لِدَعْلَجِ الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ وَلَمْ أَرَ فِي مَشَايِخِنَا أَثْبَتَ مِنْهُ، وَسَمِعْتُ عُمَرَ الْبَصْرِيّ يَقُولُ: مَا رَأَيْت بِبَغْدَادَ فِيمَنْ انْتَخَبَتْ عَلَيْهِ أَصَحُّ كَتَبًَا مِنْهُ وَلَا أَحْسَنُ سَمَاعًًا. قَالَ الْحَاكِمُ: اشْتَرَى دَعْلَجَ بِمَكَّةَ دَارَ الْعَبَّاسِيَّةِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارً. قَالَ الْخَطِيبُ: بَلَغَنِي أَنْ دَعْلَجَ بَعَثَ الْمُسْنَدَ إلَى ابْنِ عُقْدَةَ لِيَنْظُرَ فِيهِ وَجَعِلَ بَيْنَ كُلِّ وَرْقَتَيْنِ دِينَارًٍا. قَالَ ابْنُ حَيْوَيْهِ: أَدْخَلَنِي دَعْلَجَ دَارِهِ وَأَرَانِي بَدْرًًا مِنْ الْمَالِ مَغْشَاةً فَقَالَ: خُذْ مِنْهَا مَا شِئْت، فَشَكْرْتُهُ وَقُلْت: أَنَا فِي كِفَايَةٍ. وَقِيلَ: إنَّ مَعَزَ الدَّوْلَةَ أَخَذَ مِنْ تَرِكَةِ دَعْلَجَ ثَلَاثُمِائَةٍ أَلْفِ دِينَارً. تُوُفِّيَ دَعْلَجَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَفِيهَا مَاتَ مُحْدِثُ الْبَصْرَةِ أَبُو إِسْحَاقَ الْهُجِيمِيُّ عَنْ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَرَاوِي السِّيرَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ بِمِصْرَ، وَشَيْخُ الْقِرَاءِ أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ الْمُفَسِّرُ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنِ دُحَيْمٍ مُحْدِّثٌ الْكُوفَةِ، وَمَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ صَاحِبُ الْعَطَارِدِيُّ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ الْخَطِيبُ أَنْبَأَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ أَنَا دَعْلَجُ نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ نَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا الطُّفْيَّتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ، فَإِنَّهُمَا يَخْطُفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرِحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ. رَوَاهُ مَعَنْ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَجَمَاعَةٌ إلَى قَوْلِهِ "الْبُيُوتِ" فَقَطَ.
٨٥١- ٣/١٢- عبد الْباقِي بْنُ قَانِعَ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ وَاثِقٍ الْحَافِظُ الْعَالِمُ الْمُصَنِّفُ أَبُو الْحُسَيْنِ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ: سَمِعَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ
1 ٨٥١- تاريخ بغداد: ١١/ ٨٨، ٨٩. ميزان الاعتدال: ٢/ ٥٣٢، ٥٣٣. البداية والنهاية: ١١/ ٢٤٢. لسان الميزان: ٣/ ٣٨٣، ٣٨٤. المنتظم: ٧/ ١٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout