ثُمَّ قَالَ رَئِيسُ الرُّؤْسَاءِ، وَقَدْ رَأَيْت أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِمَّا اُسْتُنْكَرَ عَلَى أَبِي عُمَرَ وَنَسَبَ إلَى الْكَذِبِ فِيهَا مُدَوَّنَةٌ فِي كُتُبِ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ وَخَاصَّةً فِي غَرِيبِ التَّصْنِيفِ "؟ " لِأَبِي عُبَيْدٍ، أَوْ كَمَا قَالَ.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَرْهَانَ قَالَ: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ أَحَدٌ مِنْ الْأَوَّلِينِ وَالْآخَرَينَ أَحْسَنُ مِنْ كَلَامِ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ. قَالَ: وَلَهُ غَرِيبٌ الْحَدِيثِ أَلْفَهُ عَلَى مُسْنَدِ أَحْمَدَ. وَلِلْيَشْكَرِيِّ فِي أَبِي عُمَرَ قَصِيْدَةٌ مِنْهَا:
فَلَوْ أَنَّنِي أَقْسَمْت مَا كُنْتُ كَاذِبًًا ... بِأَنْ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ حَبْرًا يُعَادِلُهُ
إِذَا قُلْتُ شَارَفُنَا أَوَاخِرَ عِلْمِهِ ... تُفَجِرُ حَتَّى قُلْت: هَذِي أَوَائِلُهُ
وَلَدَ أَبُو عُمَرَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةً، وَمَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
عَلِيّ بْنَ حَمْشَاذَ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَدْلَ، مُتَّقِنٌ رِحَال، ذَكَرْنَاهُ فِي طَبَقَاتِ الشُّيُوخِ، وَلَوْ نُقِلَ إلَى هُنَا لِسَاغٌ فَإِنَّ لَهُ مُسْنَدًًا فِي ثَلَاثِمِائَةِ جُزْءٍ أَوْ أَكْثَرَ. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، أَكْثَرَ عَنْهُ الْحَاكِمُ.
٨٤٥- ٧٤/١١- أَحْمِدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ الثِّقَةُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ الصَّفَّارُ مُصَنِّفُ السُّنَنِ الَّذِي يَكْثُرُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ مِنَ التَّخْرِيجِ مِنْهُ فِي سُنَنِهِ: حَدَثَ بِبَغْدَادَ وَبِالْأَهْوَازِ عَنِ الْكَدِيمِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الأَزْرَقِ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ تَمْتَامٌ وَأَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ وَطَبَقَتُهُمْ، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ النَّجَّادُ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جَمِيعٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيُّ وَآخَرُونَ، يُقَالُ: إنَّهُ ابْنُ زَوْجَةَ الْكَدِيمِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ ثِقَةً ثَبَتًَا صِنْفَ الْمُسْنَدِ وُجُودَهُ. قُلْت: سَمَاعُ ابْنِ عَبْدَانَ مِنْهُ كَانَ فِي سَنَةِ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ غُدَيْرٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرْسْتَانِيِّ سَنَةٌ تِسْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ وَأَنَا فِي الرَّابِعَةِ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلَابٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ نَا أَبُو حُذَيْفَةَ نَا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: "إِنَّ اللَّهُ جَعَلَ مُطْعِمٌ ابْنَ آدَمَ مَثَلًاً لِلدُّنْيَا".
فَأَمّا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ فَهُوَ أَبُو بَكْرٍ الرَّعِينِيُّ الْحِمْصِيُّ مِنْ طَبَقَةِ الْبَصْرَى
1 ٨٤٥- تاريخ بغداد: ٤/ ٢٦١. طبقات الحفاظ: ٣٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout