لِلْآثَارِ مُحْطًًّّا عَلَى أَهْلِ الْقِيَاسِ صَالِحًٌا نَاسِكًا مُتَعَبِّدًٌا، رُوِى عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْمِيدَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ عِصْمَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّسْفِيُّونَ وَأَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلَابَاذِيُّ وَآخَرُونَ.
وَلَمَّا دَخَلَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَعْبِيُّ شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ نَسْفٌ أَكْرِمُوهُ إلَّا عَبْدَ الْمُؤْمِنِ الْحَافِظَ فَلَمْ يَأْتِ إلَيْهِ، قَالَ الْكَعْبِيُّ: نَحْنُ نَأْتِيهِ؛ فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَقُمْ الْحَافِظُ وَلَا الْتَفَتَ مِنْ مِحْرَابِهِ، فَكَسْرَ الْكَعْبِيّ خَجَّلَهُ بِأَنْ قَالَ: بِاَللَّهِ عَلَيْك أَيُّهَا الشَّيْخُ لَا تَقُمُّ، يَعْنِي وَدَعَا لَهُ قَائِمًٌا وَانْصَرَفَ. قَالَ الْحَافِظُ جَعْفَرُ الْمُسْتَغْفِرِي: أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ قَالَ: شَهِدْت جِنَازَةُ الشَّيْخِ أَبِي يَعْلَى -رَحِمَهُ اللَّهُ- بِالْمُوَصِلِ فَغَشِيْنَا أَصْوَاتُ طُبُولِ مِثْلِ مَا يَكُونُ مِنْ الْعَسَاكِرِ حَتَّى ظَنَّ جَمَعْنَا أَنَّ جَيْشًًا قَدْ قَدَّمَ، فَكُنَّا نَقُولُ: لِيْتُنَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَغْشَانَا هَذَا، فَلَمَّا اجْتَمَعَ قَامُوا لِلصَّلَاةِ وَأَنْصَتُوا هَدَأَ الصَّوْتَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، ثُمَّ إنِّي رَأَيْت فِي النَّوْمِ كَأَنَّ إنْسَانًًا وَاقِفٌ "؟ " عَلَى رَأْسِ دَرْبِ أَبِي يَعْلَى وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ فَعَلَيْهِ بِأَبِي يَعْلَى، أَوْ نَحْوِ هَذَا. مَاتَ أَبُو يَعْلَى فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةً سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ أَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَيْكَنْدِيُّ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّسَفِيُّ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَغْفِرِيُّ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ قُدَامَةَ أَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ نَا الْفَزَارِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ السَّمَطِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَيْلِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةِ تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَاقْتَرَبَتْ وَتَبَارَكَ كُنْ لَهُ نُورًٌا أَوْ حِرْزًَا مِنْ الشَّيْطَانِ وَرَفَعَ فِي الدَّرَجَاتِ".
٨٣٨- ٦٧/١١- النجاد الإِمام الْحَافِظ الْفَقِيهُ شَيْخُ الْعُلَمَاءِ بِبَغْدَادَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْرَائِيلَ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ: وَلَدُ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزّبْرَقَانِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ وَأَبَا دَاوُد السَّجْسْتَانِيُّ وَأَبَا بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُرْتِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهِلَالِ بْنُ الْعَلاَءِ وَطَبَقْتُهُمْ؛ قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ صَدُّوقًا عَارِفًَا، صِنْفٌ كِتَابًًا كَبِيرًٍا فِي السُّنَنَ، وَكَانَ لَهُ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ حَلْقَةً قَبْلَ الْجُمُعَةِ لِلْفَتْوَى وَحَلْقَةٌ بَعْدَهَا لِلْإِمْلَاءِ. حَدَثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ مَنْدِهِ وَابْنُ رَزْقُوَيْهِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ وَأَخُوهُ أَبُو
1 ٨٣٨- تاريخ بغداد: ٤/ ١٨٩-١٩٢. ميزان الاعتدال: ١/ ١٠١. الوافي بالوفيات: ٦/ ٤٠٠. البداية والنهاية: ١١/ ٢٣٤. لسان الميزان: ١/ ١٨٠. شذرات الذهب: ٢/ ٣٧٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout