الْقَاسِمُ: كَانَ الْعُقَيْلِيُّ جَلِيلَ الْقَدْرِ عَظِيمَ الْخَطَرِ مَا رَأَيْت مِثْلَهُ وَكَانَ كَثِيرُ التَّصَانِيفِ فَكَانَ مَنْ أَتَاهُ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ قَالَ: اقْرَأْ مِنْ كِتَابِك؛ وَلَا يَخْرُجُ أَصْلُهُ فَتَكَلَّمْنَا فِي ذَلِكَ، وَقُلْنَا: إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ أَكْذَبِ النَّاسِ؛ فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَتَيْت بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فَطِنٌ لِذَلِكَ فَأَخَذَ مِنِّي الْكِتَابِ وَأَخَذَ الْقَلَمَ فَأَصْلَحَهَا مِنْ حِفْظِهِ فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ طَابَتْ أَنْفُسْنَا وَعَلِمْنَا أَنَّهُ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَهْلٍ الْقَطَّانُ: أَبُو جَعْفَرٍ ثِقَةُ جَلِيلِ الْقَدْرِ عَالِمٌ بِالْحَدِيثِ مُقَدَّمٌ فِي الْحِفْظِ. تُوُفِّيَ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْبَرَنَا الْفَخْرُ عَلَيَّ وَجَمَاعَةٌ إجَازَةٍ عَنْ أَسْعَدَ بْنِ رَوْحٍ وَعَائِشَةَ بِنْتُ مَعْمَرٍ قَالا: أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ وَمَنْصُورُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ الْحَافِظُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ نَا شَدَّادُ بْنُ دُقَيْمٍ نَا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ".
٨١٥- ٤٤/١١- أبو الفضل الحَافِظُ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْجَارُودِيُّ الْهَرَوِيُّ الشَّهِيدُ أَحَدٌ عُلَمَاءَ الْحَدِيثِ: رَأَيْتُ لَهُ جُزْءًا فِيهِ بِضْعَةً وَثَلَاَثُونَ حَدِيثًَا تَتْبَعُهَا مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَبَيْنَ عِلَّلِهَا، سَمِعَ أَحْمَدَ بْنِ نَجْدَةَ وَالْحُسَيْنِ بْنِ إِدْرِيسَ وَمُعَاذُ بْنِ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ وَأَبَا الْعَبَّاسِ السِّرَاجِ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفِّرِ الْبَغْدَادِيُّ وَآخَرُونَ، وَأَخَذَ عَنْهُ الْيَسِيرَ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ شَابًٍّّا، قَالَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ بِمَكَّةَ يَقُولُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَقَدْ أَخَذَتْهُ السُّيُوفَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا بِحَلْقَتَيْ الْبَابِ حَتَّى سَقَطَ رَأْسَهُ عَلَى عُتْبَةِ الْكَعْبَةِ سَنَةً ثَلَاَثٍ وَعِشْرِينَ. كَذَا أَرْخٌ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعِ عَشَرَةَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، أَرْخُهُ جَمَاعَةً، قَتَلَتْهُ الْقَرَامِطَةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَأَخَاهُ أَحْمَدُ وَقَتَلُوا حَوْلَ الْحَرَمِ أُلُوفًا مِنَ الْحَجِيجِ وَاقْتَلَعُوا الْحَجَرَ وَأَخَذُوهُ مَعَهُمْ. وَفِي سَنَةِ سَبْعِ عَشَرَةَ مَاتَ بِنَيْسَابُورَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحِيْرِيِّ الْمُعَدَّلِ. وَبِبَغْدَادَ حَرَمِيّ بْنِ أَبِي الْعَلاَءِ الْمَكِّيِّ، وَالْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ اللَّخْمِيُّ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبِأَصْبَهَانَ أَبُو عَلِيْ
1 ٨١٥- الأنساب: ١١٩/ أ. العبر: ٢/ ١٦٩. الوافي بالوفيات: ٢/ ٣٧. طبقات الحفاظ: ٣٤٧. شذرات الذب: ٢/ ٢٧٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout