أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ غُدَيْرٍ أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلابٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بِصَيْدَاءَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ بِبَغْدَادَ نَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ فِطْرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَقَدْ تَرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- وَمَا طَائِرُ يُقْلِّبُ جَنَاحِيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّاَّ وَهُوَ يَذْكُرُنَا مِنْهُ عِلْمًَا.
٨١٢- ٤١/١١- ابن أبِي حَاتِمِ الإِمَامِ الْحَافِظُ النَّاقِدُ شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْحَافِظِ الْكَبِيرُ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ الرَّازِيُّ: وَقِيلَ: إِنَّ الْحَنْظَلِيَّ نِسْبَةٌ إِلَى دَرْبٍ حَنْظَلَةَ بِالرِّيِّ؛ وَلَدَ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ فَأَدْرَكَ الأَسَانِيدَ الْعَالِيَةَ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الأَشَجّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ وَابْنُ وَارَةَ وَأَبَا زُرْعَةَ وَخَلائِقُ بِالْأَقَالِيمِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَرْحَلْ إِلَى خُرَاسَانَ؛ رَوَىَ عَنْهُ حُسَيْنَكَ التَّمِيمِيُّ وَيُوسُفُ الْمَيَانِجِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصِيرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ وَحَمْدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ وَأَحْمَدُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنُ يَزْدَاذَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصْرَابَاذِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَصَّارُ وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الْخُلَيْلِيُّ: أَخَذَ عِلْمَ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ، وَكَانَ بَحْرًًا فِي الْعُلُومِ وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ، صِنْفٌ فِي الْفِقْهِ وَاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَكَانَ زَاهِدًا يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ. قُلْت: كِتَابَهُ فِي الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ يَقْضِي لَهُ بِالرُّتْبَةِ الْمَنِيفَةِ فِي الْحِفْظِ، وَكِتَابِهِ فِي التَّفْسِيرِ عِدَّةُ مُجَلَّدَاتٌ، وَلَهُ مُصَنِّفٌ كَبِيرٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى إمَامَتِهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرْضِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَّنْ عَرِفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ذُكَرَ عَنْهُ جَهَالَةً قَط، وَيُرْوَى أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَتَعَجَّبُ مِنْ تَعَبُّدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَقُولُ: مَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ لَا أَعْرِفُ لَهُ ذَنْبًا. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَمْ يَدَّعُنِي أَبِي أَطْلَبَ الْحَدِيثَ حَتَّى قَرَأْت الْقُرْآنَ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةِ عَمَلِهَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- قَدْ كَسَاهُ اللَّهُ بَهَاءً وَنُورًا يُسُرُّ بِهِ مَنْ نَظَرَ إلَيْهِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَحِلَ بِي أَبِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمَا احْتَلَمَتْ بَعْدُ، فَلَمَّا بَلَغَنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ احْتَلَمَتْ فَسَّرَ أَبِي حَيْثُ أَدْرَكَتْ حُجَّةَ الْإِسْلَامِ.
1 ٨١٢- فوات الوفيات: ٢/ ٢٨٧، ٢٨٨. طبقات الحفاظ: ٣٤٥، ٣٤٦. شذرات الذهب: ٢/ ٣٠٨، ٣٠٩. طبقات السبكي: ٣/ ٣٢٤-٣٢٨. البداية والنهاية: ١١/ ١٩١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout