أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ كُنْدِي بِبَعَلَبِكَ أَنْبَأَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيَّةَ أَنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشّابُ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدُّغُولِيُّ وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشّرْقِيِّ قَالُوا: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةً مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقِسْمِ" ١. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٨٠٨- ٣٧/١١- المحَامِلِي الْقَاضِي الإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ شَيْخٌ بَغْدَادَ وَمُحْدِثُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِيُّ الْبَغْدَادِيُّ: وَلِدٌ فِي أَوَّلِ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، سَمِعَ أَبَا حُذَافَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيّ صَاحِبُ مَالِكً، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاسُ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعَجْلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْزِيُّ وَأَبَا هِشَامٍ الرَّفَاعِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ السِّرَّاجُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَطَبَقْتُهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فَأَكْثَرَ وَصِنْفٍ وَجَمْعٍ؛ رَوَى عَنْهُ دَعْلَجَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ جَمِيعٍ وَإِبْرَاهِيمَ خِرْشِيدَ قَوْلَةَ٢ التَّاجِرِ وَابْنُ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْعِ وَآخَرُونَ.
قَالَ الْخَطَيبُ كَانَ فَاضِلًا دَيْنًا صَادِقًا شَهِدَ عِنْدَ الْقُضَاةِ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً، وَوَلِيُّ قَضَاءُ الْكُوفَةِ سِتِّينَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ جَمِيعٍ الْغَسَانِيُّ: عِنْدَ الْمَحَامِلِيِّ سَبْعُونَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الدَّاوُدِيُّ: كَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ الْمَحَامِلِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ رَجُلٌ، وَاسْتَعْفَى مِنْ الْقَضَاءِ قَبْلَ سَنَةِ عِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مَحْمُودًًا فِي وِلَايَتِهِ، عَقْدٌ بِالْكُوفَةِ سَنَةً سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي دَارِهِ مَجْلِسًا لِلْفِقْهِ فَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ يَخْتَلِفُونَ إلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: رَأَيْت فِي النَّوْمِ كَأَنْ قَائِلًا يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ لِيَدْفَعَ عَنْ أَهْلِ بَغْدَادَ الْبَلَاءِ بِالْمَحَامِلِيِّ. قَالَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ يَقُولُ: حَضَرَ مَعَنَا ابْنُ الْمُظَفِّرِ مَجْلِسَ الْمَحَامِلِيِّ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا حَفْصٍ مَا عَدَمْنَا مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إلَّا غَيْبَتَهُ. يُرِيدُ أَنَّ الْمَحَامِلِيَّ نُظِيرُ بْنُ صَاعِدٍ فِي الْعُلْوِ وَالثِّقَةِ. أَمْلَى الْمَحَامِلِيِّ مَجْلِسًًا كَعَادَتِهِ فِي ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ ثُمَّ مَرِضَ وَمَاتَ بَعْدَ أَحَدِ عَشَرَ يَوْمًَا، وَآخَرُ مَنْ رَوَى حَدِيثُهُ عَالِيًا أَبُو الْقَاسِمِ سَبَطَ السُّلَفِي
1 رواه البخاري في الجنائز باب: ٦. ومسلم في البر حديث ١٥. وأحمد في مسنده "٢/ ٢٤٠". ٨٠٨- الفهرست: ٣٢٥. تاريخ بغدا: ٨/ ١٩-٢٣. الوافي بالوفيات: ١٢/ ٣٤١. طبقات الحفاظ: ٣٤٣. شذرات الذهب: ٢/ ٣٢٦. العبر: ٢/ ٢٢٢. ٢ قولة لقب لابن خرشيد كما في القاموس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout