فَصَاحَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَبَكَى وَقَالَ: لَقَدْ نَعَى إِلَيَّ نَفْسِي. قَالَ حَسَّانٌ: فَمَاتَ الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ فِي تِلْكَ السُّنَةِ. كَذَا فِي النُّسْخَةِ سَنَةً ثَلَاثٍ وَكَأَنَّهَا سُنَّةٌ سِتٌّ تَصَحَّفَتُ. وَقَدْ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ الْإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الْأَسْفِرَايِينِيُّ بِبَغْدَادَ، وَعَلَى رَأْسِ الْخَامِسَةِ الْغَزَالِيِّ وَجَمَاعَةٌ؛ وَقَدْ كَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ صَاحِبُ سَنَةً وَاتِّبَاعً، بَلَغَنِي أَنَّهُ سَُئِلٌ عَنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ: حَرَامٌ عَلَى الْعُقُولِ أَنْ تُمَثُّلَ اللَّهَ، وَعَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ، وَعَلَى الْأَلْبَابِ أَنْ تَصِفَ إلَّا مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ -وَذَكَرَ تَمَامَ الْفَصْلِ. وَهُوَ صَاحِبُ مَسْأَلَةِ الدُّوْرِ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ؛ مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةٌ سِتٍّ وَثَلَاثُمِائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَنَصَفً.
٧٩٩- ٢٨/١١- الْأَلْبَيرِي الْحَافِظُ الإِمَامُ مُحْدِثُ الْأَنْدَلُسُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ الأَنْدَلُسِيُّ الْأَلْبِيرِيُّ: سَمِعَ مَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنِ سَنْجَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيّ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ بَصِيرًٌا بِعِلَلِ الْحَدِيثِ إمَامًًا فِيهِ، وَإِلَيْهِ كَانَتْ الرِّحْلَةُ بِالْأَنْدَلُسِ، وَلِي خِطَابَةٌ مَدِينَةً أَلْبَيرَةٍ وَيُعْرَفُ أَيْضًٌا بِابْنِ عُمْرِيلَ، مَاتَ سَنَةً اثْنَتَيْ عَشْرَةً وَثَلَاثُمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٨٠٠- ٢٩/١١- ابن مَعْدَّانَ الْحَافِظُ الرِّحَالُ الْمُصَنِّفُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَعْدَانَ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاَهُمُ الأَصْبَهَانِيُّ: سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الْفُرَاتِ وَسَلَّمَ بْنِ جُنَادَةَ وَمُوسَى بْنُ عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ وَطَبَقَتُهُمْ، وَحَدَثَ بِبَغْدَادَ بِمُسْنَدِ أَبِي دَاوُد، رَوِىَ عَنْهُ أَبُو الشَّيْخِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ الْمُقْرِئِ وَآخَرُونَ؛ مَاتَ بِكَرْمَانَ سَنَةٍ تِسْعٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ. قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: هُوَ مُحْدِثُ ابْنُ مُحَدِثٍ، كَثِيرٌ التَّصَانِيفَ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ عَنْ مَسْعُودٍ الْجَمَّالِ أَنَا الْحَدَّادُ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رُومَانَ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ نَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَاَ يُرِيبُكَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدْ فَقَدْ شَيْءَ تَرِكْتُهُ لِلَّهِ"١. مُنْكَرٌ جَدًٍّّا، وابْنُ أَبِي رُومَانَ ضَعْفُوهُ.
1 ٧٩٩- تاريخ علماء الأندلس: ١/ ٢٧، ٢٨. طبقات الحفاظ: ٢٣٨. شذرات الذهب: ٢/ ٢٦٤. جذوة المقتبس: ١٣٩. بغية الملتمس: ١٩٧، ١٩٨. ٨٠٠- ذكر أخبار أصبهان: ٢/ ٢٤٣، ٢٤٤. الوافي بالوفيات: ٣/ ٦٨. النجوم الزاهرة: ٣/ ٢٠٣. طبقات الحفاظ: ٣٣٩. شذرات الذهب: ٢/ ٢٥٨. ١ رواه البخاري في البيوع باب ٣. والترمذي في القيامة باب٦٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout