وَأَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجّ وَيَحْيَى بْنُ الْمُقَوَّمِ وَطَبَقَتُهِمْ؛ رَوَى عَنْهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّيُّ وَأَبُو سَهْلٍ الصَّعْلُوكِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ.
قَالَ الْحَاكِمُ ابْنُ الْبَيْعِ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظُ يَقُولُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونٍ أَنَّ حَلَّتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ؛ فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي تَذَكَّرُهُ فِي أَبِي تُرَابٍ مِنْ جِهَةِ الْمُجُونِ وَالسَّخْفِ الَّذِي كَانَ أَوْلِشِيءُ أَنْكَرْتهُ مِنْهُ فِي الْحَدِيثِ؟ قَالَ: بَلْ مِنْ جِهَةِ الْحَدِيثِ، أَنْكَرَ مِنْهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ؛ قُلْت: قَدْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ مَرَّةً، فَأَخَذَ بِذِكْرِ أَحَادِيثَ حَدَثَ بِهَا غَيْرُهُ، فَقُلْت: أَبُو تُرَابٍ مَظْلُومٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْته؛ ثُمَّ حَدَّثْتْ أَبَا الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيُّ بِهَذَا الْقَوْلِ، فَرَضِيَ بِكَلَامِي فِيهِ وَقَالَ: الْقَوْلُ مَا قُلْتُهُ؛ ثُمَّ تَأَمَّلْتْ أَجْزَاءً عَدِيدَةً بِخَطِّهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا حَدِيثًَا يَكُونُ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ، وَأَحَادِيثُهُ كُلُّهَا مُسْتَقِيمَةً، وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظُ يَقُولُ: حَضَرَتُ بْنُ خُزَيْمَةَ فَسَأَلَ أَبَا حَامِدٍ الْأَعْمَشِيِّ: كم رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؟ وَأَبُو حَامِدٍ يُسْرُدُ التَّرْجَمَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، وَابْنُ خُزَيْمَةَ يَتَعَجَّبُ؛ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ الْبَزَّازُ يَقُولُ: دَخَلْنَا عَلَى الْأَعْمَشِيِّ وَهُوَ عَلِيْلٌ فَقُلْنَا كَيْفَ تَجِدُكُ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ لَوْلَا جَارِي -يَعْنِي أَبَا حَامِدٍ الْجُلُودِيِّ- يَدَّعِي أَنَّهُ مُحْدِثٌ عَالِمٌ وَلَا يَحْفَظُ إلَّا كِتَابَ عَمِّيِ الْقَلْبِ، وَكِتَابِ النِّسْيَانِ، وَكِتَابِ الْجَهْلِ؛ دَخَلَ أَمْسٌ فَقَالَ: يَا أَبَا حَامِدٍ أَمَّا عَلِمْت أَنَّ زَنْجَوَيْهِ مَاتَ؟ قُلْت: يَرْحَمُهُ اللَّهُ؛ قَالَ: وَالْيَوْمُ دَخَلْتُ عَلَى مُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ فِي النَّزْعِ، ثُمَّ قَالَ: أَبَا حَامِدٍ ابْنُ كَمْ أَنْتَ؟ قُلْت: فِي سِتٍّ وَثَمَانِينَ سَنَةً، قَالَ: فَأَنْتَ إذَنْ أَكْبَرَ مِنْ أَبِيكَ؛ فَقُلْت: أَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ فِي عَافِيَةٍ، قَدْ جَامَعْتْ الْبَارِحَةُ مَرَّتَيْنِ، وَالْيَوْمَ فَعَلْت كَذَا؛ فَقَامَ خَجْلًا. مَاتَ الْأَعْمَشِيُّ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سُنَّةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٧٩٦- ٢٥/١١- محَمَّدُ بْنُ حَمْدُونِ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَحَدُ الأَثْبَاتِ: سَمِعَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ وَأَبَا زُرْعَةَ وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ وَابْنُ وَارَةَ وَأَمَّمَا سِوَاهُمْ، رَوَىَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمُخَلِّدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مِهْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَخَلَقٌ كَثِيرٌ؛ قَالَ الْحَاكِمُ: كَانَ مِنْ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ الْجَوَالِيْنَ فِي الْأَقْطَارِ، عَاشَ سَبْعًٌا وَثَمَانِينَ سَنَةً. قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعِ الْآخَرِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ. وَقَالَ الْخَلِيلِيُّ: حَافِظٌ كَبِيرٌ سَمِعَ قُطْنُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدُ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعِدَّةَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي الْقَاسِمِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَضِيُّ وَوَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ "ح" وَأَنَا ابْنُ عَسَاكِرٍ عَنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا أَحَدُ بْنُ سَهْلٍ الْمَسَاجِدِي
1 ٧٩٦- تاريخ ابن عساكر: ١٥/ ١٣٥ ب-١٣٦/ أ. طبقات الحفاظ: ٣٣٦. شذرات الذهب: ٢/ ٢٨٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout